الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٠ - الفائدة الرابعة في شروط النائب عن الإمام
إلّا إني قد وقفت على كلام لجملة منهم [١] أيضا مما يشعر بالخلاف في ذلك، و جواز تولية غير الفقيه مع فقد الفقيه المذكور، فإنه قد نقل شيخنا العلّامة أبو الحسن الشيخ سليمان بن عبد اللّه البحراني (قدّس سرّه) في كتاب (الفوائد النجفية) عن الشيخ الصالح الشيخ حسين بن مفلح الصيمري أنه اختار الجواز في رسالة عملها في المسألة، و نقل فيها ذلك عن الشيخ حسين بن منصور صاحب (الحاوي)، قال: (فإنه قال فيه: (لو لم يوجد جامع الشرائط جاز نصب فاقد بعضها مع عدالته؛ للحاجة إليه، بل يجب من جهة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فيقتصر على الحكم بما يتحققه. أمّا غيره من المسائل الاجتهادية، فيعتمد فيها الصلح فإن تعذّر تركه، و لا يعمل بما في كتب الفقهاء و لو المشهورين بالتحقيق. نعم، لو أفتى جامع الشرائط وجب أن يعمل بقوله (...) انتهى.
ثم نقل أيضا في الرسالة المذكورة عن محرر العامة من كتب الشافعية [٢] ما هذا لفظه: (و إذا تعذّرت هذه الشروط، و ولى سلطان ذو شوكة فاسدا أو مقلدا، نفذ قضاؤه للضرورة) انتهى.
ثم قال له صاحب الرسالة: (فقد ثبت على المذهبين جواز القضاء للمقلد للضرورة [٣]، و الحاجة إليه، لكن يجب أن يعتمد ما قال صاحب (الحاوي)؛ لأنه أحوط) انتهى.
أقول: و قد وجدت في ظهر بعض الكتب بخط بعض الفضلاء، ما هذه صورته:
[١] منهم الكركي في جامع المقاصد ٨: ٢١٧.
[٢] هو كتاب المحرر في فروع الشافعيّة للإمام أبي القاسم عبد الكريم بن محمّد الرافعي القزويني المتوفى في حدود (٦٢٣) ه. و هو كتاب معتبر مشهور بينهم، و عليه شروح عدّة.
كشف الظنون ٢: ١٦١٢- ١٦١٣.
[٣] انتهى ثم قال ... للضرورة، من «ح».