تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٩ - هل يدخل اسم الزمان في محل النزاع؟
لا يخلو من غرابة؛ لما عرفت أوّلاً: أنّه لا يترتّب الثمرة على مثل هذا الإدراج.
و ثانياً: الوضع غير المترتّب عليه الاستعمال و النتيجة لغو، فلا داعي للواضع إلى مثل ذلك الوضع. و فيما ذكره من المثالين إشكالات مذكورة في الحواشي [١].
و بمثابة الجوابين المزبورين في قبول الشبهة عقلاً، و تصوير اندراجه في محلّ النزاع، ما عن العلاّمة النائيني زعماً «أنّ الذات المأخوذة في المشتقّ، إن كانت شخصيّة فهي فانية، و إن كانت كلّية فلها مصداق باقٍ، فالقائل بالأعمّ يدّعي صدقها عليه، و الأخصّي ينكره. فيوم العاشر من المحرّم هو الذات المأخوذة في عنوان «مقتل الحسين (عليه السلام)» لا تلك الساعة الخاصّة المتصرّمة المنقضية» [٢] انتهى.
و أنت خبير بما فيه:
فأوّلاً: إنّ العنوان الكلّي المأخوذ يتصوّر في بعض الأمثلة، لا في جميع الحوادث الزمانيّة، و اختراع العنوان الكلّي، خروج عن المتبادر من مفاد هيئة اسم الزمان.
و ثانياً: معنى ما أفاده جواز إطلاق «القائم» على من لم يتلبّس بالقيام بعدُ، لأنّ العنوان المأخوذ فيه هو «الإنسان الكذائيّ» أو سائر العناوين القابلة للانطباق على الأفراد الأُخر، فما أفاده خروج عن الجهة المبحوث عنها: «و هي زوال الوصف و المبدأ عن الشخص الموصوف، و بقاؤه بشخصه، و هو غير متصوّر هنا، كما صرّح به نفسه الشريفة (رحمه اللَّه).
و ثالثاً: القائلون بالأعمّ يريدون إطلاق اسم «المقتل» على مطلق الأيّام المتأخّرة عن اليوم العاشر من المحرّم، لا على الأفراد المسانخة معه في الاسم و هو كلّ يوم عاشر من المحرّم، فافهم.
[١]- نهاية الدراية ١: ١٧٣.
[٢]- أجود التقريرات ١: ٥٦.