تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٧٨ - الماهيّات المعاملية طبائع مؤثرة اعتباراً
اعتبار ذات السبب بيعاً و إجارة.
و أمّا إطلاق «البيع» على بيع المكره و الفضوليّ، فهو كإطلاقه على بيع السكنى في المآثير الكثيرة، فإنّ الإطلاق أعمّ من الحقيقة جدّاً.
إن قيل: من المباحث الهامّة في الفضوليّ بحث الكشف و النقل، فلو كان الموضوع له ما هو المؤثّر، فلا يبقى للبحث المزبور موقع، و هذه النتيجة و الحاجة كافية في الاعتبار المذكور.
قلنا: نعم، إلاّ أنّ القائلين بالكشف [١]، يرجع مرامهم إلى إنكار الفضوليّ بالمعنى الّذي يريده القائل بالنقل [٢]؛ ضرورة أنّ معنى «كاشفيّة الإجازة» هو أنّ الإجازة إذا لحقت، تكشف عن التأثير من الأوّل، فما هو الواقع من الفضوليّ هو البيع المؤثّر، و إذا لم تلحق فهو كاشف عن عدم تحقّقه، فأمره عندهم دائر بين الوجود و العدم.
و لذلك لا تنافي بين مقالة المشهور في الأُصول- و هي أنّ ألفاظ المعاملات موضوعة و أسامٍ للأخصّ [٣]- و بين مقالتهم في الفقه بالكشف، بل هي من مترشّحات ذاك. بخلاف القائلين بالنقل، فإنّهم لا بدّ لهم من إثبات كونها أسامي للأعمّ؛ حتّى يتمكّنوا من اختيار النقل، فافهم و اغتنم. فنزاع الكشف و النقل هو نزاع الأعمّ و الأخصّ لبّا.
فتحصّل إلى هنا: أنّ الأدلّة المدّعاة على أنّ ألفاظ المعاملات موضوعة لذات
[١]- رياض المسائل ١: ٥١٣- السطر ٢٠، جواهر الكلام ٢٢: ٢٨٥، لاحظ المكاسب:
١٣٢- السطر ٤.
[٢]- مجمع الفائدة و البرهان ٨: ١٥٩، المكاسب: ١٣٣، السطر ٢٣.
[٣]- القواعد و الفوائد ١: ١٥٨، القاعدة ٤٢، الفائدة الثانية، الفصول الغرويّة: ٥٢- السطر ١٥، مطارح الأنظار: ١٨- السطر ١٩، كفاية الأُصول: ٤٩.