تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣١ - حول الجامع في المعاملات
سبب ناقص».
فبالجملة: ترتّب المسبّب و هو المعنى الإنشائيّ على الألفاظ، ترتّب قهريّ؛ أي لا يمكن تحقّق تلك الألفاظ بما لها من المعاني، مع عدم تحقّق تلك المعاني، فيدور أمر سببيّتها لها بين الوجود و العدم، فلا جامع هنا أيضا حتّى يقع البحث فيما نحن فيه في ذلك.
و رابعة: يحتمل كونها أسامي لتلك المعاني المنشأة بتلك الألفاظ التي هي السبب لوجودها، و تلك تكون موضوعة لحكم العقلاء، أو سبباً للانتقال، فهي مسبّبات للألفاظ، و أسباب للملكيّة و الانتقال، و عند ذلك يمكن دعوى إمكان اتصافها بالصحّة و الفساد؛ لأنّ ذلك المنشأ العقلائيّ الحاصل من الألفاظ، إن كان دائما موضوع حكم العقلاء بترتّب الأثر، فلا يدور أمره إلاّ بين الوجود و العدم.
و أمّا لو كانت النتيجة غير دائميّة، كما في الفضوليّ على مقالة المشهور، فإنّ ما يصنعه الفضوليّ عين ما يوجده المالك؛ حسب الألفاظ و معانيها و لكنّ الفرق حاصل بينهما بترتّب الأثر على منشأ المالك، دون الفضوليّ، فإذن يصحّ أن يقال:
بلحاظ ترتّب الأثر يتّصف بالصحّة، و بلحاظ عدم ترتّب النتيجة يتّصف بالباطل و الفاسد، فلا يدور أمره بين الوجود و اللاوجود.
و لو قيل: لا يوصف الشيء بالصحّة بلحاظ الأثر، و بالفساد بلحاظ عدمه؛ فإنّ الأثر حاصل من الصحيح، و ما ليس بصحيح لا أثر له.
و بعبارة أُخرى: لا يكون المركّبات الاعتباريّة التي هي ذات أجزاء، إلاّ و هي إن كانت مستجمعة للشرائط و الأجزاء، يترتّب عليها الأثر، فهي في المرتبة السابقة عليه توصف بالصحّة و إذا لم يترتّب عليها الأثر يكشف عن الإخلال بما هو الشرط في التأثير، أو الجزء المعتبر قواماً، فلا يوصف إلاّ بالفساد.
قلنا: لا نبالي بذلك بعد ما عرفت منّا: أنّ الكلام ليس محصوراً في مفهوم