تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥١ - المبحث الرابع استعمال اللفظ في اللفظ
استعمال اللفظ في اللفظ إذا قيل: «زيد لفظ» أو «ثلاثي» أو «كيف مسموع» أو قيل: «ضرب فعل ماض» أو قيل: «زيد في قولك هذا: ضرب زيد، فاعل» أو قيل: «زيد في جملة ضرب زيد، فاعل» فهل هذا من قبيل استعمال اللفظ في المعنى، إلاّ أنّ المعنى هنا هو اللفظ، فيكون استعمال اللفظ في اللفظ؟! أو هو من سنخ آخر في باب المحاورات العرفيّة، و ليس استعمالا فيه، بل هو الإلقاء و الإطلاق و الإيجاد، فيكون من قبيل الإشارة إلى الموجود الخارجيّ و الحكم عليه «بأنّه عالم» أو «قائم» فلا تكون القضيّة الملفوظة ذات موضوع ملفوظ، بل هو محذوف و معلوم، فتكون القضيّة مركّبة من الموضوع الخارجيّ و المحمول اللّفظي؟
فهاهنا طريقان: المشهور هو الأوّل، و الّذي اختاره بعض السادة من أساتيذنا هو الثاني [١]، و كنّا في سالف الزمان نؤيّده.
و الحقّ هو التفصيل: بين ما كان من قبيل الإطلاق و الإلقاء و إرادة الشخص، كما في المثال الأوّل، فإنّه من قبيل الثاني، و ما كان من قبيل الاستعمال و إرادة النوع و المثل و الصنف، كما في الأمثلة الأخرى، فهو من قبيل الأوّل، و ذلك لشهادة الوجدان، و مساعدة البرهان؛ ضرورة أنّ لفظ «زيد» في الجملة المعروفة لا يكون
[١]- نهاية الأصول: ٣٤- ٣٥.