تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٥ - الجهة الثانية في وعاء المعاني الحرفية
وجودات رابطية، بخلاف السبع الاخر، فإنها نسب و إضافات و هيئات، فهي وجودات ربطية بين الشيئين، و محمولات بالضميمة، فلا بد من حصولها في الخارج.
و فيه: أن هذا ليس برهانا على المطلب، بل هو من التمسك بالإجماع في المسألة العقلية، و الحق أحق أن يتبع من عقول الرّجال و آرائهم، و قد تقرر منا إنكار تلك المقولات في «حواشي الأسفار» [١] و في «القواعد الحكمية» [٢].
الثاني: لو لا هذا الوجود الرابط، لما كان يرتبط المعاني الاسمية بعضها بالبعض، مثلا في قولنا: «زيد له البياض» أو «الجدار له الفوقية» كما يكون الموضوع زيدا الموجود، و يكون لفظ «زيد» حاكيا عنه، و هو الوجود الجوهري، و يكون المحمول البياض الموجود، و يكون كلمة «البياض» حاكية عنه، و هو الوجود العرضي و الرابطي، كذلك يكون بينهما الوجود الثالث المتعلق به الجار و المجرور، و تكون كلمة «له» دليلا عليه، و هو الوجود الربطي.
فتكون القضية هكذا: «زيد الموجود موجود و ثابت له البياض الموجود» فعليه يعلم الوجودات الثلاثة في القضية، و لا معنى لعدم تطابق القضية المعقولة مع القضية الخارجية.
مع أن الألفاظ موضوعة للدلالة على ما هو في العين، فيستكشف الوجود الرابط في الخارج، و تكون العين مشمولة له أيضا.
و فيه أولا: لو كان كلمة الجار مقيدة لذلك الوجود، لما كان وجه لإعادتها بعد إظهاره بالمعنى الاسمي، مع أنه لا بد منه بالضرورة.
و ثانيا: التقسيم المعروف في الكتب العقلية غير صحيح؛ ضرورة أن المقسم إما الوجود، أو الماهية:
[١]- لاحظ ما علقه المؤلف (قدس سره) على الحكمة المتعالية ٤: ٤- ٧.
[٢]- القواعد الحكمية، للمؤلف (قدس سره) (مفقودة).