تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٣ - الجهة الأولى في بيان المعاني الحرفية
و عن الجامي: «أن المعنى الاسمي مفهوم متحصل بنفسه، لا يحتاج في تحصله ذهنا إلى معنى آخر، بخلاف المعنى الحرفي، فإنه تحصل في الذهن و تحقق فيه بتبع غيره من المعاني» [١].
و عن صاحب «الحاشية»: «أن معاني الأسماء معان متحصلة في نفس الأمر، و معاني الحروف معان إنشائية إيقاعية توجد بإنشاء المتكلم» [٢].
و عن بعض محشي «القوانين»: «أن المعنى الحرفي: عبارة عن حقائق الارتباطات الواقعة بين المفاهيم المستقلة بحسب اللحاظ، و المعنى الاسمي: عبارة عن نفس تلك المفاهيم المستقلة المتشتتة التي لا ارتباط بينها في حد ذاتها مع قطع النّظر عن المعاني الحرفية» [٣] انتهى.
و الّذي يحصل من المجموع: أن المعاني الحرفية هي المعاني الاندكاكية غير المتحصلة في ذاتها، و تكون متحصلة بالغير، و الحروف تدل على تلك المندكات و الفانيات في المعاني الاسمية القائمات بها، المورثة لخروجها عن الإطلاق إلى الضيق و التحديد. فالمعاني الاسمية لا تدل إلا على المعاني الكلية غير المحدودة بالحد الخاصّ.
مع أن ما تحقق منها في العين و تشتغل صفحة التكوين بها، ليست هي بإطلاقها، فتكون الحروف دوال على الضيق العارض بها.
و إليه يشير قول الشريف في حواشيه على «المطول»: «إن معاني الأسماء معان استقلالية ملحوظة بذواتها، و معاني الحروف معان آلية» [٤] حيث إنها تلحظ
[١]- شرح الجامي على الكافية: ١٢- ١٣.
[٢]- هداية المسترشدين: ٣٤- السطر ١٥.
[٣]- قوانين الأصول ١: ١٠- السطر ٦.
[٤]- المطول مع حاشية المير سيد الشريف: ٣٧٢- ٣٧٣.