تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٦ - الناحية الرابعة في وحدة العلوم و سائر أحكامها
- رحمهم اللَّه تعالى-: «من أن وحدة الغرض سبب للتمايز في طائفة من العلوم» [١] يلزم تجويز إدراج جميع المسائل من علم في علم آخر؛ لتوقف استكشاف الحكم في علم على مسائل العلوم الاخر، فهذا أحسن شاهد على فساد مختارهم.
و أخرى: تكون السنخية مشتركة بين مسألة و علمين، فإنه لو كان السنخية أقوى في أحدهما- كما مضى الإيماء إليه [٢]- فلا بد أن تعد من مسائل ذلك العلم، و البحث عنها في العلم الآخر؛ للاحتياج إليها في فهم مسألة فيه.
و إن كانت السنخية فرضا متقاربة، فلا منع من درجها في العلمين، إلا أنه مجرد فرض. و لا يلزم من ذلك تداخل المسائل من علمين؛ لأنه يرجع إلى وحدة العلم قهرا، كما عرفت.
و أما الغرض في العلوم، فهو ليس معلول المسائل؛ لأنها علله الطبيعية، و لا الإلهية، بل هي الإعداد لقدرة النّفس على الاستيفاء منه إذا أراد، و قد مر شطر من الكلام حوله [٣]، فما حكى العلامة العراقي (رحمه اللَّه) من توهم نسبة العلية بينهما [٤]، واضح البطلان بالبرهان و الواجدان.
[١]- كفاية الأصول: ٢٢، درر الفوائد، المحقق الحائري: ٣٤، نهاية الأفكار ١: ١١، حقائق الأصول ١: ١٠، منتهى الأصول ١: ٧- ٩.
[٢]- تقدم في الصفحة ٣٠- ٣١.
[٣]- تقدم في الصفحة ١٩- ٢٠.
[٤]- لاحظ مقالات الأصول ١: ٣٥، بدائع الأفكار (تقريرات المحقق العراقي) الآملي ١: ٣- ٦.