تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٨٠ - الحقّ تركّب المشتقّ من الذات و التقيّد الحرفيّ
الاستدلال على أنّ مفاد الهيئة غير المادّة- لأنّ المشتقّات الاصطلاحيّة ذات وضعين نوعيّين، فلا بدّ من كون المدلول مركّباً، و لا يكون مفاد الهيئة و حدها المادّة، و لا أمراً آخر مع المادّة- غير وافٍ في ذاته، و غير كافٍ لتمام المطلوب.
فتحصّل: أنّ المأخوذ في الهيئة هي الذات المبهمة، فإن كانت هي الموضوع له بعنوانه، فيكون الموضوع له عامّاً، و إن كانت الذات عنواناً مشيراً إلى الخارجيّات، يكون الموضوع له خاصّاً.
و لعمري، إنّ المسألة بناءً على ما شرحناها، تصير بديهيّة، و لا تحتاج إلى البراهين، و لا تنافيها البراهين التي نشير إلى بعضها إن شاء اللَّه تعالى. و تصير نتيجة ما حصّلناه: أنّ مفاد الهيئة و مفاد كلمة «الزوج» الذات بما أنّها علّة و محلّ لتلك المادّة، فإن كانت المادّة من الأفعال المتعدّية، فتصير الذات علّة، و إذا كانت من الأفعال اللاّزمة، تصير الذات موضوعاً و محلاً، و ما هو الموضوع له هو الذات المبهمة بجامعيّة العلّة و المحلّ.
أو يقال: بتعدّد الوضع في الهيئة، كما اختاره في الماضي و المضارع الوالد المحقّق- مدّ ظلّه- [١]؛ لعدم معقوليّة الجامع الصحيح العرفيّ، كما لا يخفى، فليتأمّل.
إن قلت: هل الموضوع له مركّب أو بسيط؟ و ما مرّ يرجع إلى البساطة؛ لأنّ القضيّة حينيّة، و قد مرّ بطلانها [٢].
قلت: ما هو الموضوع له مركّب من المعنى الاسميّ- و هي الذات- و التقيّد الحرفيّ، مع خروج ذات القيد عن الموضوع له.
إن قلت: قد مرّ أنّ النسبة لا واقعيّة لها، و لا نفسيّة لوجودها في الأعيان، و المعاني الحرفيّة معانٍ نسبيّة [٣].
[١]- مناهج الوصول ١: ٢٠٥- ٢٠٧.
[٢]- تقدّم في الصفحة ٣٧٨.
[٣]- تقدّم في الصفحة ٨٧.