تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٢ - المبحث الحادي عشر جواز استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى واحد
المجازيّين، أو الكنائيّين [١].
ثمّ إنّ المراد من «الجواز» أعمّ من الجواز العقلائيّ و العقليّ؛ لظهور دلائلهم في ذلك، فإنّ الظاهر من «القوانين» الاستدلال على الامتناع العقليّ [٢]، و هكذا صريح المتأخّرين [٣].
و من هنا يظهر اندفاع التناقض المتوهّم هنا في عنوان المسألة [٤]؛ و هو قولهم:
«اختلفوا في جواز استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى واحد؛ على سبيل الانفراد و الاستقلال» ضرورة أنّ المراد من «الانفراد و الاستقلال» ليس ما ينافي قولهم «في أكثر من معنى واحد» بل المراد إخراج استعمال اللفظ الموضوع على نعت العامّ المجموعيّ فيه، و إخراج ما هو من قبيل العامّ الاستغراقيّ، و إخراج ما هو من قبيل استعمال ألفاظ المركّبات ذات الأجزاء فيها، و هكذا ممّا قيل في المطوّلات [٥].
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ في المسألة أقوالاً:
فمنهم: من جوّز عقلاً و عرفاً [٦].
و منهم: من منع مطلقاً [٧].
و منهم: من جوّز عقلاً، و منع عرفاً [٨].
و الّذي هو التحقيق: جوازه عقلاً، و ممنوعيّته عرفاً، إلاّ مع الشواهد، كما في
[١]- يأتي في الصفحة ٣٠٢- ٣٠٥.
[٢]- لاحظ قوانين الأُصول ١: ٧٠- السطر ١١.
[٣]- كفاية الأُصول: ٥٣، أجود التقريرات ١: ٥١، نهاية الأفكار ١: ١٠٨.
[٤]- نهاية النهاية ١: ٥٤.
[٥]- الفصول الغرويّة: ٥٣- السطر ١٦، بدائع الأفكار، المحقّق الرشتي: ١٦١- السطر ٧.
[٦]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٥، نهاية الأُصول: ٦١، مناهج الوصول ١: ١٨٦.
[٧]- كفاية الأُصول: ٥٣، أجود التقريرات ١: ٥١.
[٨]- بدائع الأفكار، المحقّق الرشتي: ١٦٣- السطر ٢١- ٢٥، محاضرات في أُصول الفقه ١: ٢١٠.