تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٢ - تحقيق و تنبيه حول برهان الوالد المحقّق على امتناع القول بالأخصّ
لما عرفت منّا من جريان النزاع في جميع الأجزاء و الشروط [١]؛ ضرورة أنّ الصحيحيّ يدّعي: أنّ الموضوع له هو الصحيح عند الشرع، و هذا لا يمكن إلاّ بالتزامه بأنّ الفاسد خارج عنه، سواءً كان فساده لأجل الإخلال بشرط وجوديّ شرعيّ، أو عقليّ، أو عدميّ، أو غير ذلك.
هذا مع أنّ عنوان المسألة مورد الإشكالات الكثيرة، فلا بدّ من النّظر إلى مقصود الأخصّي و الأعمّي، كما مرّ مراراً.
فتصير النتيجة: أنّ الأخصّي إن كان قائلاً: بأنّ الموضوع له هي الأجزاء- مقابل قول الشيخ القائل: بأنّه التامّة الأجزاء و الشرائط [٢]- فلما أفاده- مدّ ظلّه- وجه.
أو يقول: إن الموضوع له هي الأجزاء، و صنف من الشرائط- مقابل قوله (قدس سره) الظاهر في أنّ الموضوع له، جميع الأجزاء، و جميع الشروط؛ من غير فرق بين الأصناف الثلاثة الماضية- فأيضاً لما ذكره وجه.
و إذا قالوا: بأنّ الموضوع له ما هو الصحيح عند الشرع- كما مضى، و عرفت تفصيله و تحقيقه [٣]- فلا يتمّ ما أفاده، فلاحظ و تدبّر، و الحمد للّه أوّلاً و آخراً.
[١]- تقدّم في الصفحة ٢٠٣- ٢٠٤.
[٢]- مطارح الأنظار: ٧- السطر ١٠- ١١.
[٣]- تقدّم في الصفحة: ٢٣٣.