تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٣ - صحّة القول بالأعمّ، و إبطال القول بالأخصّ
بشيء- موضوعات لنفس الطبائع في الماهيّات الأصيلة، و المؤلّفات و المخترعات، و الاعتباريّات في الجملة، فإنّه بالنظر إلى جميع هذه الأُمور، يكشف باب الاعتقاد بمقالة الأعمّي، من غير الحاجة إلى الأدلّة المذكورة في المفصّلات [١]؛ فإنّ المنصف الخبير كما يطمئنّ و يعتقد برجوع الآثار إلى ربّها، و برجوع خواصّ الطبائع إلى ثبوت الاقتضاء و العلّية بين ذواتها و تلك الخواصّ و الآثار وجداناً.
كذلك هو بمراجعة وضع الألفاظ و حالها، و كيفيّة دلالتها على معانيها في الجواهر و الأعراض، و في المؤلّفات، كالدور و الأسواق و الشوارع و أمثالها، و في المخترعات اليوميّة، كالسيّارة و الطيّارة، يجد أنّ ما هو الموضوع له في الاعتباريّات المسانخة معها- كما في العبادات، دون الاعتباريّات المخصوصة ببعض الخصوصيّات، كما في المعاملات- مثل غيره.
و لعمري، إنّ بعد التدبّر في ذلك- خصوصاً في الألفاظ الموضوعة لأنواع الحيوانات و النباتات، و أنواع المركّبات و المخترعات- لا نجد وجهاً لعقد البحث أصلاً، كما أشرنا إليه سابقاً [٢]، فلا نطيل الكلام بإعادته.
و أمّا تمسّكاتهم بالتبادر، و صحّة الحمل الشائع، و عدمِ صحّة الحمل الأوّلي، على خصوص الصحيح، و بصحّة التقسيم، و بكثرة الاستعمال في الأعمّ في المآثير و الأخبار [٣]، فهي قابلة للخدشة، إلاّ أنّ الحاصل من المجموع يؤيّد ما سلكناه؛ من المراجعة إلى الأشباه و النّظائر.
هذا، و في علاميّة هذه الأُمور منع، ظهر منّا وجهه في محلّه [٤]، و تقرّر هناك:
[١]- هداية المسترشدين: ١٠٥- ١١٣.
[٢]- تقدّم في الصفحة ٢٢٧- ٢٢٨.
[٣]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥١، نهاية الأفكار ١: ٨٧- ٨٨.
[٤]- تقدّم في الصفحة ١٧٦.