تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٩ - صحّة القول بالأعمّ، و إبطال القول بالأخصّ
فساد مذهب الشيخ (قدس سره) [١] أيضا [٢]، يتعيّن القول بالأعمّ، كما عليه أكثر أبناء التحقيق [٣].
و لعمري، إنّ القول بالمجازيّة في استعمالات ألفاظ العبادات في غير التامّة الأجزاء و الشرائط [٤]، أقرب إلى أُفق التحقيق من مختار «الكفاية» [٥] و أصدقائه [٦]، كما أنّ اختيار كون الموضوع له هو الصحيح عند العرف [٧]، أقرب من ذلك، كما سيأتي وجهه في بيان المختار في المعاملات [٨].
بل لا وجه للغور في الأدلّة التي أقامها الأخصّيون [٩]، قائلين: بأنّ الجامع ما هو الأمر المجهول، المشار إليه بالآثار المستكشفة بالشرع الأقدس؛ ضرورة أنّ التبادر و صحّة السلب- بل و صحّة الحمل الأوّلي- من الأمارات العقلائيّة على الحقيقة؛ و حدود الموضوع له، و إذا لم يكن الجامع أمراً واضحاً في مرتكزهم، فلا يصحّ التمسّك بها، فما في «الكفاية» [١٠] غير خالٍ من التأسّف.
نعم، بناءً على بعض الجوامع الأُخر ربّما يمكن التمسّك. و لكنّه أيضا ممنوع؛
[١]- مطارح الأنظار: ٧- السطر ١٠- ١٢.
[٢]- تقدّم في الصفحة ٢٠٧- ٢٠٩.
[٣]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥١، مقالات الأُصول ١: ١٥٢، نهاية الأُصول: ٥٦، مناهج الوصول ١: ١٦٢- ١٦٦.
[٤]- هداية المسترشدين: ١٠١- السطر ٢٢، الفصول الغرويّة: ٤٦- السطر ٢٦.
[٥]- كفاية الأُصول: ٣٩ و ٤٤- ٤٥.
[٦]- تقريرات المجدّد الشيرازي ١: ٣١٨- ٣٢٠، بدائع الأفكار، المحقّق الرشتي: ١٣٥- السطر ٧ و ما بعده، نهاية النهاية ١: ٤١.
[٧]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٥.
[٨]- يأتي في الصفحة ٢٧٣ و ما بعدها.
[٩]- تقريرات المجدّد الشيرازي ١: ٣١٨- ٣٢٠، بدائع الأفكار، المحقّق الرشتي: ١٣٥- السطر ٧ و ما بعده، نهاية النهاية ١: ٤١.
[١٠]- كفاية الأُصول: ٤٤- ٤٥.