تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٠ - الموقف الثاني في ذكر عمدة الوجوه الممكنة لأن تكون جامعاً للأعمّي
صاحب «الحاشية» بتقريب منّا [١].
و ما يتوجّه إلى هذه المقالة: من أنّ سائر الأجزاء و الشرائط، إن كانت داخلة فلا تحقّق للمسمّى بدونها، و إن كانت خارجة، فإطلاقها على المجموع مجاز، مدفوع بما تقرّر في كتاب الصلاة حول الشبهة في أنّ قول المصلّي: «و رحمة اللّه و بركاته» إن كان جزءً في الماهيّة و مأموراً به بأمرها فيجب، و إن كان مستحبّاً بأمر آخر فلا منع من الإحداث قبله و حينه؛ لخروجه قبله من الصلاة، و يكون هو التعقيب لها [٢].
و إجماله: أنّ من الأجزاء ما هي الدخيلة في تحقّق الاسم، و منها ما هي لو التحق بالمسمّى يدخل، و يطلق عليه «الكلّ» قهراً، و لو لم يلتحق به يتحقّق المسمّى بما هو الدخيل، كما في عنوان «الدار و البيت و السوق و الحمّام» فلاحظ و تدبّر جيّداً.
و قد عبّر عن هذا الوالد المحقّق- مدّ ظلّه-: ب «لواحق المصداق» في قبال قيود الطبيعة و مقوّماتها [٣].
و منها: ما نسبه شيخ مشايخنا إلى المشهور؛ و هو أنّ المسمّى معظم الأجزاء [٤].
و تحرير ذلك بوجه لا يتوجّه إليه ما وجّهه «الكفاية» و أتباعه [٥]، قد مضى في ذكر الوجوه المزبورة للأخصّي، عند نقل كلام صاحب «الحاشية» بتقريب ذكرناه حوله [٦]، بعد وضوح أنّ المقصود ليس كون المعظم مسمّى بعنوانه، حتّى يكون
[١]- تقدّم في الصفحة ٢١٣.
[٢]- لاحظ جواهر الكلام ١٠: ٣٢٩- ٣٣٠، الصلاة، المحقّق الحائري: ٢٨١- ٢٨٢.
[٣]- لاحظ مناهج الوصول ١: ١٤٧ و ١٥٥- ١٥٧، تهذيب الأُصول ١: ٧١ و ٧٧- ٧٨.
[٤]- مطارح الأنظار: ٨- السطر ٣، كفاية الأُصول: ٤١.
[٥]- كفاية الأُصول: ٤١، أجود التقريرات ١: ٤٢- ٤٣، نهاية الأفكار ١: ٨٦.
[٦]- تقدّم في الصفحة ٢١٣.