تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٩ - المبحث السابع في تعارض الأحوال
في تعارض الأحوال فإنّه عند الدوران بين التجوّز و الإضمار و الكناية و الاشتراك و النقل و الاستخدام و التخصيص و التقييد، و بين أعدامها، فلا شبهة في الرجوع إلى أعدامها؛ أي إلى الحقيقة، و عدم الإضمار و الكناية، و عدم النقل و الاستخدام، و عدم التخصيص و التقييد.
و لا يخفى: أنّ هذه الأُمور بعضها يرجع إلى بعض؛ فإنّه لا معنى للكناية و المجاز و الإضمار فإنّ هذه ترجع إلى عدم التجوّز. مع أنّ المجازيّة ترجع إلى عدم تطابق الجدّ و الاستعمال، دون الاستعمال؛ فإنّه كلاً على نعت الحقيقة.
فبالجملة: بعد ورود «أكرم العلماء، و سلّم عليهم» فالمتّبع هو الظاهر المفهوم منه فعلاً، و كلّ واحد من الاحتمالات المذكورة فيه جارية، و لكنّها مندفعة بالأُصول العقلائيّة، حتّى مسألة الاستخدام؛ فإنّ المراد منه إرادة المعنى الآخر بعد مفروغيّة الاشتراك اللفظيّ، و عند ذلك أيضا لا بناء منهم على العدول من الجملة الثانية؛ بدعوى الإجمال، خصوصاً بناءً على ما مرّ: من أنّ الضمائر حروف الإشارة [١]، فلا يمكن الإرادة إلاّ من اللفظ الأوّل على سبيل استعمال اللفظ في معنيين، و هو إمّا ممتنع، أو مستبعد عن الأذهان العرفيّة.
[١]- تقدّم في الصفحة ١٣٣- ١٣٤.