تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١١ - الأمر الثاني في أنحاء الهيئات المستعملة في الكلام
لمطلق من يصدر عنه الفعل، و ليست مخصوصة بتلك المادة و هي مادة «فعل» و بهذا المعنى يكون وضع المادة في المشتقات مثلها في النوعية.
نعم، يبقى الإشكال في أنه من الوضع الخاصّ و الموضوع له العام الّذي أصر القوم على امتناعه [١]؛ ضرورة أن الهيئة غير قابلة للتعقل إلا بالمادة و بالعكس، فما هو متعلق اللحاظ أمر خاص؛ و هي كلمة «فاعل» و التفكيك لا يمكن إلا بذكر العلة بعد ذلك، و إلا يلزم استقلال الهيئة في التصور.
أو بذكر كلمة «هيئة فاعل» حتى يسري الوضع إلى سائر المواد، فيكون المادة مغفولا عنها، إلا أن الغفلة ليست دائمية، فلو لم يتمكن الواضع من الغفلة يلزم- على المشهور- امتناع إسراء الوضع إلى مطلق المادة، كما يلزم امتناعه بالنسبة إلى سائر الهيئات الطارئة على المادة الموضوعة لطبيعة من الطبائع في ضمن هيئة من الهيئات، مع أن الأمر ليس كذلك، فيعلم أن الوضع خاص.
و أما أن الموضوع له عام، أو خاص، أو جزئي، فهو يأتي من ذي قبل إن شاء اللَّه تعالى [٢].
الأمر الثاني: في أنحاء الهيئات المستعملة في الكلام
الهيئات المستعملة في الكلام مختلفة:
فمنها: الهيئة في الجملة الخبرية.
و منها: المستعملة في الإنشائية.
و منها: المستعملة تامة.
و منها: الناقصة.
[١]- كفاية الأصول: ٢٤، نهاية الأصول: ١٨.
[٢]- يأتي في الصفحة ١١٦- ١٢٣.