أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣١٦ - زَيْدُ بْنُ أرقم الخزرجي الأنصاري
تكون روايات حديث الغدير أكثرها عنه وكونه أحد من فضل عليّاً على غيره وكونه من خاصة أصحابه كما يأتي."[١]
ولعله أيضا كان السيد بحر العلوم ناظراً لهذه الجهة عندما قال: إنّ طرق حديث الغدير عنه تصل إلى عشر طرق، فقد ذكر في ترجمته تصديق الله له في سورة المنافقين وأشار إلى ذكر البرقي إياه ونقل كلمة الفضل بن شاذان، وأن العلامة وابن داود ذكراه في القسم الأول (الثقات) وأنه نقل عنه حديث الغدير بطرق متعددة تقرب من عشرة وأن له روايات كثيرة في فضائل علي ومناقب أهل البيت وذكره بالرحمة قائلا توفي رحمه الله سنة ٦٨ هـ.[٢]
وعلى نفس الجهة اعتمد الشيخ محمد هادي الأميني ليرد ـ جازمًا ـ حديث أنه كتم حديث الغدير فقال: أما زيد فغير صحيح أنّه كتم، لأنّ أكثر أحاديث الغدير مستندة إليه.[٣]
٤. إنه لو ثبت أن زيداً بن أرقم قد عمي بصره فإن ذلك لا يلازم بالضرورة أن يكون بسبب حادثة الرحبة فإن الكثير من أصحاب النبي[٤]قد أصيبوا في أواخر عمرهم بالعمى وهناك روايات تفيد بأن زيدًا قد عمي بصره، لكن بعضها يشير إلى أنه كان بعيد وفاة النبي وقضية السقيفة، وبعضها كما في رواية الطبراني التي كنا بصددها يشير إلى أنها كانت في الكوفة أيام حكومة الامام ٧ وعلى أثر المناشدة، وبعضها يتركها بلا تحديد زمني وهكذا.. المهم أننا نستبعد كما فعل علماء نقلنا كلماتهم أن يكون زيد بن أرقم قد كتم حديث الغدير فضلا عن عمى بصره بسبب ذلك.
[١]) الأمين؛ السيد محسن: أعيان الشيعة ٧/ ٨٨
[٢]) بحر العلوم: الفوائد الرجالية ٢/ ٣٥٩
[٣]) الأميني؛ الشيخ محمد هادي: أصحاب أمير المؤمنين (ع) والرواة عنه١/ ٢٣١
[٤]) عد بعضهم ثلاثين صحابيا كف بصرهم أواخر عمرهم.