أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٥٥ - (أول رأس يهدى بالإسلام)
الصحابي الشهيد عَمرو بن الحَمِق الخزاعي
(أول رأس يهدى بالإسلام)[١]
في رسالته إلى معاوية بن أبي سفيان، وبّخ الإمام الحسين ٧ إياه بتعداد جرائمه وجناياته ذاكراً منها قتله عمراً بن الحمق الخزاعي، قائلا: (ألست قاتل[٢]عمرو بن الحمق الخزاعي صاحب رسول الله ٦ العبد الصالح الذي أبلته العبادة بعدما أعطيته من المواثيق والعهود[٣]ما لو أعطيته طائراً لنزل إليك من الجبل استخفافاً
[١]) الدِّينَوري، ابن قتيبة: المعارف ١/٥٥٤: وأوّل رأس حمل من بلد إلى بلد رأس «عمرو بن الحمق الخزاعي».
[٢]) بكلمة الإمام ٧ هذه سوف يبطل ما حاول مؤرخون معه غسل جريمة قتله ونسبة ذلك إلى لدغة أفعى! ليقول الإمام ٧ إن القاتل هو معاوية بن أبي سفيان، ولا دخل للأفعى المسكينة التي لم تخلق إلا في أذهان بعض المؤرخين!
[٣]) المفيد، الشيخ: الاختصاص ص ٢٨: كتب إليه معاوية: أما بعد فإن الله أطفأ النائرة، وأخمد الفتنة، وجعل العاقبة للمتقين، ولست بأبعد أصحابك همة ولا أشدهم في سوء الأثر صنعا، كلهم قد أسهل بطاعتي وسارع إلى الدخول في أمري وقد بطؤ بك ما بطؤ فادخل فيما دخل فيه الناس يمح عنك سالف ذنوبك ومحى داثر حسناتك ولعلي لا أكون لك دون من كان قبلي إن أبقيت واتقيت ووقيت وأحسنت فاقدم عليَّ آمنا في ذمة الله وذمة رسوله ٦ محفوظا من حسد القلوب وإحن الصدور وكفى بالله شهيدا ".