أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٣٦ - أسئلة وملاحظات
أبي طالب ٧، والعترة النبوية الهادية، فها هو يروي:
١. عَنْ حُذَيْفَةَ، قالَ: سَألَتْنِي أُمِّي مَتى عَهْدُكَ تَعْنِي بِالنَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ ما لِي بِهِ عَهْدٌ مُنْذُ كَذا وكَذا، فَنالَتْ مِنِّي، فَقُلْتُ لَها: دَعِينِي آتِي النَّبِيَّ ﷺ فَأُصَلِّيَ مَعَهُ المَغْرِبَ، وأسْألُهُ أنْ يَسْتَغْفِرَ لِي ولَكِ، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ المَغْرِبَ فَصَلّى حَتّى صَلّى العِشاءَ، ثُمَّ انْفَتَلَ فَتَبِعْتُهُ، فَسَمِعَ صَوْتِي، فَقالَ: مَن هَذا، حُذَيْفَةُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: ما حاجَتُكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ولأُمِّكَ؟ قالَ: إنَّ هَذا مَلَكٌ لَمْ يَنْزِلِ الأرْضَ قَطُّ قَبْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ ويُبَشِّرَنِي بِأنَّ فاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِساءِ أهْلِ الجَنَّةِ وأنَّ الحَسَنَ والحُسَيْنَ سَيِّدا شَبابِ أهْلِ الجَنَّةِ"[١].
٢. عن ربيعة السعدي، قال: أتيت حذيفة بن اليمان، فقلت له: حدثني بما سمعت من رسول الله ٦ ورأيته يعمل به. فقال: عليك بالقرآن. فقلت له: قد قرأت القرآن، وإنما جئتك لتحدثني بما لم أره ولم أسمعه من رسول الله ٦، اللهم إني أشهدك على حذيفة أني أتيته لتحدثني فإنه قد سمع وكتم. قال: فقال حذيفة: قد أبلغت في الشدة، فقال لي: خذها قصيرة من طويلة، وجامعة لكل أمرك، إن آية الجنة في هذه الأمة لتأكل الطعام وتمشي في الأسواق. فقلت له: فبين لي آية الجنة فأتبعها، وآية النار فأتقيها. فقال لي: والذي نفس حذيفة بيده، إن آية الجنة والهداة إليها إلى يوم القيامة لأئمة آل محمد :، وإن آية النار والدعاة إليها إلى
[١]) الترمذي، محمد بن عيسى: سنن الترمذي ت بشار ٦/١٢٧، وقريب منه أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ٤/٢٤٠ عن عمرو بن الحمق الخزاعي عن رسول الله ٦ بهذا النص " هَلْ لَكَ أنْ أُرِيَكَ آيَةَ الجَنَّةِ، يَأْكُلُ الطَّعامَ، ويَشْرَبُ الشَّرابَ، ويَمْشِي فِي الأسْواقِ؟ «. قُلْتُ: بَلى، بِأبِي أنْتَ. قالَ:» هَذا وقَوْمُهُ «. وأشارَ بِيَدِهِ إلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ..