أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٣٧ - أسئلة وملاحظات
يوم القيامة لأعداؤهم.[١]
٣. عن علي بن علقمة الأنماري، قال: لما قدم الحسن بن علي صلوات الله عليهما وعمار بن ياسر رضي الله عنه يستنفران الناس، خرج حذيفة رحمه الله وهو مريض مرضه الذي قبض فيه، فخرج يهادى بين رجلين، فحرض الناس وحثهم على اتباع علي ٧ وطاعته ونصرته، ثم قال: ألا من أراد - والذي لا إله غيره - أن ينظر إلى أمير المؤمنين حقّاً حقّاً، فلينظر إلى عليٍّ بن أبي طالب، فوازروه واتبعوه وانصروه.[٢]
٤. عن ربيعة السعدي قال: أتيت حذيفة بن اليمان وهو في مسجد رسول الله ٦ فقال لي: من الرجل؟ قلت: ربيعة السعدي، فقال لي: مرحبًا مرحبًا بأخ لي قد سمعت به ولم أر شخصه قبل اليوم، حاجتك؟ قلت: ما جئت في طلب غرض من الأغراض الدنيوية، ولكني قدمت من العراق من عند قوم قد افترقوا خمس فرق، فقال حذيفة: سبحان الله تعالى وما دعاهم إلى ذلك والأمر واضح بين وما يقولون؟ قال: قلت: فرقة تقول: أبو بكر أحق بالأمر وأولى بالناس، لأن رسول الله ٦ سماه الصديق، وكان معه في الغار، وفرقة تقول: عمر بن الخطاب لأن رسول الله ٦ قال: " اللهم أعز الدين بأبي جهل، أو بعمر بن الخطاب " فقال حذيفة: الله تعالى أعز الدين بمحمد، ولم يعزه بغيره، وقال فرقة: أبو ذر الغفاري رضي الله عنه لان النبي قال: "ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر"، فقال حذيفة: إن رسول الله ٦ أصدق منه وخير وقد أظلته الخضراء
[١]) الطوسي، محمد بن الحسن: الأمالي ص ١١٦
[٢]) نفس المصدر ٥١٦، والبلاذري: أنساب الأشراف ٢/١٢٦