أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٣٢ - مؤامرة اغتيال النبي ليلة العقبة
النبي إياه وأنه أمير المؤمنين حقاً حقاً.. كما سيأتي في السطور القادمة.
مؤامرة اغتيال النبي ليلة العقبة
سوف تشهد معركة تبوك تطوراً جدياً في هذا الملف، حيث أنه سوف يرى هؤلاء المنافقين المتآمرين ويضبطهم متلبسين شارعين في استهداف النبي ٦ واغتياله!! وهذا ما كان أسوأ التوقعات لا يصل إليه، فربما كان يمكن تصور أنهم يتقاعسون عن الجهاد ويتخلفون عن التضحية ويمتنعون عن الانفاق وأمثال ذلك! لكن أن يصل الأمر بهم إلى محاولة اغتيال النبي وقتله! حين رجوعه من المعركة، وهذا بعد أن أنهى كيان قريش بهزيمتها في فتح مكة! فماذا كان يتوقع أولئك المنافقون؟
قد ذكرنا في موضع آخر جانباً من الظروف التي اقتضت قيام معركة تبوك مع الروم، وبالرغم من أنه لم تحدث مواجهة عسكرية بين الرومان وبين جيش المسلمين، وانسحب الرومان وتشتتوا، فكان ذلك يعد نصرًا للمسلمين باعتبارات عدة منها أنهم هم الذين قرروا الغزو والقضاء على القوة الاسلامية وجيشوا الجيوش فإذا بهم ينسحبون يجرون أذيال الخيبة! ومنها أن الامبراطورية الرومانية في ذلك الوقت كانت هي والفارسية القوتين العظميين في العالم، وانسحابهم أمام قوة المسلمين يعني الاعتراف بالقوة المسلمة الصاعدة!
وعلى أي حال فقد كانت فرصة جديدة للتعرف التفصيلي على قادة المنافقين وكبارهم، فإنه بعد أن قفل النبي ٦ راجعاً باتجاه المدينة: « لما أقبل رسول الله ٦ من غزوة تبوك أمر مناديًا فنادى: إن رسول الله ٦ آخذ بالعقبة، فلا يأخذها أحد، فسار رسول الله ٦ في العقبة، يقوده حذيفة ويسوقه عمّار، إذ أقبل رهطٌ متلثمون على الرواحل فغشوا عمّارًا وهو يسوق برسول الله ٦ وأقبل عمار يضرب وجوه