أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٠ - عمار في زمن الخليفة الثالث
ردود فعلهم، وكان أكثرَ الناس نصحًا له أميرُ المؤمنين عليٌّ ٧، بالكلام الطيب والموعظة الحسنة، بينما اجتمع صحابة آخرون وعزموا على كتابة كتاب للخليفة يخبرونه فيه بما نقمه الناس عليه، وكان منهم عمار بن ياسر والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسلمان الفارسي وكتبوا اعتراضاتهم على الخليفة فأخذها إليه عمار." فاستأذن عليه، فأذن له في يوم شاتٍ، فدخل عليه وعنده مروان بن الحكم وأهله من بني أمية، فدفع إليه الكتاب فقرأه، فقال له: أنت كتبت هذا الكتاب؟ قال: نعم، قال: ومن كان معك؟ قال كان معي نفر تفرقوا فَرَقًا منك، قال: من هم؟ قال: لا أخبرك بهم. قال: فلم اجترأتَ عليَّ من بينهم؟
فقال مروان: يا أمير المؤمنين إن هذا العبد الأسود -يعني عمارًا- قد جرّأ عليك الناس، وإنك إن قتلته نكلت به من وراءه، قال عثمان: اضربوه، فضربوه وضربه عثمان معهم حتى فتقوا بطنه، فغشي عليه، فجروه حتى طرحوه على باب الدار، فأمرت به أم سلمة زوج النبي ٦، فأدخل منزلها، وغضب فيه بنو المغيرة وكان حليفهم، فلمّا خرج عثمان لصلاة الظهر، عرض له هاشم بن الوليد بن المغيرة،