تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٥ - في غير الحيوان
كان مثليّاً وبقيمته إن كان قيميّاً. وتعيين المثلي والقيمي موكول إلى العرف، فمصنوعات المكائن اليوم مثليّة، وكذا الحبوبات والأدهان والأدوية ونحوها، وأنواع الحيوان والجواهر والكتب الخطّيّة قيميّات، ويلاحظ في الحبوب أصنافها لا أنواعها، فيضمن الحنطة الحمراء بالحمراء لا بالبيضاء.
(مسألة ١٦): لو تعذّر المثل في المثلي ضمن القيمة الملحوظة له يوم الدفع، دون يوم الغصب أو التعذّر، ولو وجد المثل لكن تنزّلت قيمته فليس عليه إلّاإعطاء المثل، ولو سقط عن الماليّة بالكليّة ضمن القيمة كالتعذّر.
(مسألة ١٧): لو تلف المغصوب وكان قيميّاً كالدوابّ والثياب وجب دفع القيمة، ولو اختلفت القيم فهل يلاحظ قيمة يوم الغصب أو يوم التلف؟ فيه قولان مشهوران، وهذا إذا كان تفاوت القيمة من جهة السوق، وأمّا إن كان لسمن العين وهزالها- مثلًا- فاللازم مراعاة أعلى الأزمنة التي مرّت على العين وأعلى القيم، فيضمنها.
(مسألة ١٨): لو كان المغصوب موجوداً لكن تعذّر على الغاصب تسليمه- كما إذا سرق- وجب دفع القيمة بعنوان بدل الحيلولة ويملكه المالك موقّتاً وتكون له منافعه، فمتى قدر الغاصب على ردّ العين أخذ بدل الحيلولة.
(مسألة ١٩): القيمة المضمونة في القيميّات وفي المثليّات- عند تعذّرها- هو النقد الرائج في البلد من ذهب وفضّة وأوراق، وهذا هو الميزان في جميع الغرامات والضمانات، فدفع غيرها يحتاج إلى التراضي.
(مسألة ٢٠): لو تعاقبت الأيادي الغاصبة على عين ثمّ تلفت- كما إذا غصبه زيد فأخذه عمرو وأخذه منه خالد- ضمن الجميع، فللمالك أن يرجع ببدله على كلّ واحد منهم، أو يوزّع القيمة عليهم، هذا حكم المالك معهم، وأمّا حكم بعضهم