تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٧ - في الرضاع
فلو زنى بامرأة فولدت منه ذكراً و انثى، حرم الزواج بينهما، وكذا بين كلّ منهما وبين أولاد الزاني والزانية، والمراد بوطء الشبهة الوطء الحرام مع المعذوريّة شرعاً؛ كالعقد على اخته رضاعاً، أو اخت الغلام الموطوء مع الغفلة.
في الرضاع
انتشار الحرمة بالرضاع يتوقّف على امور:
منها: أن يكون اللبن حاصلًا من ولادة حاصلة عن وطء جائز، فلو دَرّ اللبن من دون نكاح، أو من دون ولادة، أو من ولادة عن الزنا، لم تنشر به الحرمة.
ومنها: أن يكون شرب اللبن بالامتصاص، فلو حلب في ظرف ثمّ صبّ في حلقه لم ينشر الحرمة.
أن يكون المرتضع في أثناء الحولين، ولا يعتبر الحولان في ولد المرضعة.
ومنها: الكمّية، أي بلوغ الرضاع حدّاً معيّناً، ولا يكفي مسمّاه، وله تقديرات ثلاثة: الأثر والزمان والعدد. فأمّا الأثر فهو أن يرتضع بمقدار ينبت اللحم ويشدّ العظم. وأمّا الزمان فهو أن يرتضع يوماً وليلة مع الاتّصال؛ بأن يكون غذاؤه في هذه المدّة منحصراً بلبن المرأة. وأمّا العدد فهو أن يرتضع خمس عشرة رضعة كاملة.
(مسألة ١): يعتبر في الأثر استناده إلى اللبن، لا إلى غذاء ونحوه، وحصوله على نحو مبان عرفاً لا بالدقّة العقليّة، ولا يقدح تغذّيه في الأثناء بغذاء أو لبن امرأة اخرى. وفي التقدير بالزمان أن يكون غذائه في اليوم والليلة منحصراً باللبن ولا يقدح شرب الماء والدواء.
ويعتبر في التقدير بالعدد امور:
الأوّل: كمال الرضعة في كلّ عدد، بأن يروي الصبيّ ويصدر من قبل نفسه، ولا تحسب الرضعتان الناقصتان واحدة.