تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٩ - في بيع الثمار
إلى الثمن المسمّى؛ ويقول: إنّ رأس المال كذا، بل يقول: اشتريته بكذا وعملت فيه كذا، ولو كذب أثم، وكذا إذا باع المتاع من ابنه- مثلًا- ثمّ اشتراه بأكثر ليخبر به المشتري، فإنّه غشّ وخيانة وإن كان البيع صحيحاً فيهما. ولو ظهر كذب البائع للمشتري، تخيّر بين فسخ العقد وإمضائه بتمام الثمن.
(مسألة ٢): لو سلّم التاجر متاعاً إلى الدلّال ليبيعه، فقال: «بعه بعشرة، وما زاد فهو لك» لم يجز للدلّال أن يبيع مرابحة بجعل ما عيّنه التاجر رأس ماله ويأخذ الربح، بل إمّا أن يبيع مساومة أو يخبره بحقيقة الحال، فيكون- حينئذٍ- ما زاد على العشرة للدلّال.
في بيع الثمار
أي بيعها على الأشجار وكذا الزرع والخضروات قائمة على اصولها.
(مسألة ١): لا يجوز بيع الثمار على الأشجار قبل بروزها عاماً واحداً بلا ضميمة، ويجوز بيعها عامين فما زاد أو مع الضميمة، ويجوز بيعها بعد بدوّ الصلاح؛ وهو الإحمرار في التمر، وانعقاد الحبّة والخروج عن الورد والكِمام في غيره في الجملة، وظهور بعض ثمرة البستان يكفي في صحّة بيع الجميع وإن لم يظهر الباقي أو اختلف جنس الثمر، وبيع الثمار لا يمنع عن بيع نفس البستان بعده مسلوبة المنافع.
(مسألة ٢): لو باع الثمار بعد الظهور فاصيبت بآفة سماويّة أو أرضيّة قبل القبض، بطل البيع، وإن كان بعده فالخسران على المشتري ولا يرجع إلى البائع.
(مسألة ٣): لا يجوز بيع الثمر على الشجر بمقدار من نفس ذلك الثمر، وأمّا من ثمر آخر فلا يجوز في التمر ويجوز في غيره على تردّد فيه، وأمّا البيع بغير الثمر