تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٦ - في الأجزاء المنسية وسجود السهو
(مسألة ٥): لا اعتبار بالشكّ في مواضع: منها: الشكّ في إتيان جزء أو في صحّته بعد الدخول في جزء آخر. ومنها: الشكّ بعد الوقت، كما مرّ. ومنها: الشكّ في الصحّة بعد الفراغ من الصلاة، سواء أكان من جهة الأجزاء أو الشروط أو الركعات. ومنها: شكّ كثير الشكّ، سواء أكان في الركعات أو الأفعال أو الشروط، فلو شكّ في القراءة قبل الركوع يبني على وقوعها، والمرجع فيه العرف، فلو شكّ في شيء في ثلاث صلوات متواليات عمل بشكّه ولم يعتن في الرابعة، ولو عمل حينئذٍ بشكّه بطلت صلاته. ومنها: شكّ كلّ من الإمام والمأموم في الركعات مع حفظ الآخر، فيرجع الشاكّ منهما إلى الآخر، وأمّا في الأجزاء فيعمل كلّ على طبق وظيفته وفيه تردّد. ومنها: الشكّ في ركعات النافلة، فيتخيّر بين البناء على الأقلّ أو الأكثر، إلّاإذا كان الأكثر مفسداً.
(مسألة ٦): الظنّ في ركعات الصلاة مطلقاً كاليقين، حتّى فيما تعلّق بالثنائيّة والثلاثيّة أو الركعتين الأوليين من الرباعيّة، فلو ظنّ أنّ ما بيده الثانية من الصبح، أو الاولى من الظهر عمل بظنّه، وأمّا الظنّ في الأفعال ففي اعتباره إشكال، فالأحوط إذا ظنّ الإتيان وهو في المحلّ، إتيان مثل القراءة بقصد القربة وإتيان مثل السجدة ثمّ إعادة الصلاة.
في الأجزاء المنسيّة وسجود السهو
(مسألة ١): لا يقضى من الأجزاء المنسيّة في الصلاة غير السجود والتشهّد، فينوي أنّهما قضاء المنسيّ، ولا يفصل بينهما وبين الصلاة.
(مسألة ٢): يجب- بعد الصلاة- سجدتا السهو لُامور: الكلام ساهياً ولو لظنّ الخروج عن الصلاة، ونسيان السجدة الواحدة، والسلام في غير محلّه، ونسيان التشهّد، والشكّ بين الأربع والخمس، وفي لزومه لكلّ زيادة ونقيصة رجحان.