تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٤ - الثالث في الجناية على الحيوان ونحو ذلك
الثاني: في العاقلة
والكلام فيها في أمرين:
الأوّل: تعيين المحلّ، وهو العصبة، ثمّ الإمام عليه السلام. وضابط العصبة من تقرّب بالأبوين أو الأب، كالإخوة وأولادهم والعمومة وأولادهم، بل الأقوى دخول الآباء والأبناء فيهم.
(مسألة ١): تضمن العاقلة دية الخطأ المحض في النفس أو الطرف أو سائر الجنايات، وتوزّع إلى ثلاث سنين؛ في كلّ سنة ثلثها عند انسلاخها، ولا تعقل العاقلة العمد وشبهه ولا ما نقص عن الموضحة.
ويشترط في العقل ثبوت السبب لا بالإقرار، وعمد الصبيّ والمجنون بحكم الخطأ، فالدية على العاقلة. وفي كيفيّة تقسيطها أقوال.
منها: أنّه يقسّطها الإمام عليه السلام على طبق المصلحة بحيث لا يجحف على أحد منهم، ولو لم يكن له عاقلة، أو كانت ولم يمكن الأخذ منهم فعلى الإمام عليه السلام من بيت المال.
(مسألة ٢): في دية العمد وشبهه لو هرب الجاني، يؤخذ من الأقرب إليه فالأقرب، وإن لم يمكن أدّاها الإمام عليه السلام ولا يبطل دم امرئ مسلم.
الثالث: في الجناية على الحيوان ونحو ذلك
وهي باعتبار المجنيّ عليه ثلاثة أقسام:
الأوّل: ما يؤكل في العادة كالأنعام الثلاثة وغيرها: فمن ذبح حيوان الغير لزمه تفاوت ما بين المذكّى والحيّ، ولو لم يكن تفاوت فلا شيء عليه وإن كان آثماً، ولو أتلفه من غير تذكية لزمه قيمته يوم الإتلاف، ويوضع منها قيمة الصوف والوبر