تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٩ - شروط البيع
شروط البيع
وهي: إمّا راجعة إلى المتعاقدين، أو إلى العوضين.
أمّا شروط المتعاقدين فهي امور:
الأوّل: البلوغ، فلا يصحّ بيع الصبيّ ولو كان مميّزاً، أو كان بإذن الوليّ في الأشياء الخطيرة، وأمّا الأشياء اليسيرة ممّا جرت عليه السيرة، فلا يبعد الجواز.
الثاني: العقل، فلا يصحّ بيع المجنون.
الثالث: الاختيار، فلا يصحّ بيع المكره، وهو الذي حمله الغير على الفعل، فيفعله بغير رضىً خوفاً من إضراره، ويصحّ بيع المضطرّ، كالمديون والمريض اضطرّا إلى بيع الدار، ولو رضى المكره بعد زوال الإكراه صحّ ولزم.
الرابع: كونهما مالكين للتصرّف، كصاحب المال ووكيله ووليّه، فلا يكون بيع من لا يملك التصرّف- كالأجنبي- نافذاً لازماً، لكنّه يتوقّف على إجازة المالك، فمتى أجازه صحّ ولزم، ومتى ردّه بطل، ويسمّى هذا العقد فضوليّاً، ولا فرق بين أن يبيع لنفسه أو لمالكه، كما لا فرق في الإجازة بين القول والفعل، كالتصرّف في الثمن مثلًا.
(مسألة ١): في كون الإجازة كاشفة عن صحّة العقد وحصول الملك من حين العقد أو من حين الإجازة، اختلاف أظهرها الأوّل، ويقال على الأوّل: إنّ الإجازة كاشفة، وعلى الثاني: إنها ناقلة، وثمرة القولين تظهر في النماء المتخلّل بين العقد والإجازة، فعلى الأوّل نماء المبيع للمشتري والثمن للبائع، وعلى الثاني بالعكس.
(مسألة ٢): إذا ردّ المالك بيع الفضولي انتزع ماله ممّن وجده عنده؛ من الفضولي أو المشتري- مثلًا- وأخذ منافعه المستوفاة وغيرها في تلك المدّة. ولو