تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٢ - الفصل الرابع في حد المسكر
الفصل الرابع: في حدّ المسكر
والنظر في موجبه وكيفيّته وأحكامه.
(مسألة ١): يجب الحدّ على من تناول المسكر أو الفقّاع؛ بشرط التكليف والاختيار والعلم بالحكم والموضوع، فلا حدّ على الصبيّ والمجنون والمكره والجاهل بالحكم أو الموضوع.
(مسألة ٢): المسكر قليله وكثيره سواء في إيجاب الحدّ ولو لم يكن مسكراً، ولو اضطرّ إليه لحفظ النفس فلا حدّ. ويثبت شرب المسكر بالإقرار مرّتين- مع شرائطه- وبالبيّنة، وحدّه ثمانون جلدة؛ رجلًا كان الشارب أو امرأة، والكافر إذا تظاهر بشربه يحدّ.
(مسألة ٣): يضرب الحدّ على ظهره وكتفيه وسائر جسده، ويتّقى رأسه ووجهه وفرجه، ويضرب الرجل قائماً عرياناً، والمرأة قاعدة في ثيابها، ولا يقام الحدّ قبل الإفاقة، ولو شرب كراراً ولم يحدّ خلالها كفى حدّ واحد، ولو حدّ ثلاثاً قتل في الرابعة، ومن قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له.
(مسألة ٤): من شرب الخمر مستحلّاً شربها وهو مسلم استتيب، فإن تاب حدّ، وإن لم يتب قتل إذا رجع إنكاره إلى تكذيب النبيّ صلى الله عليه و آله، وبائع الخمر مستحلّاً يستتاب، فإن تاب قبل، وإلّا قتل بالشرط المذكور.
(مسألة ٥): من استحلّ شيئاً من المحرّمات المجمع على تحريمها بين المسلمين- كالميتة ولحم الخنزير والربا- فإن ولد على الفطرة يقتل إن رجع إنكاره إلى تكذيب النبيّ صلى الله عليه و آله أو إنكار الشرع، وإلّا فيعزّر، ولا يقتل بائعها وإن كان مستحلّاً.