تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٤ - تنبيه
الثالث: التولّد من الزنا
(مسألة ١): إن كان الزنا من الطرفين فلا توارث بين الطفل وبينهما، ولا بينه وبين أرحامهما. وإن كان من أحدهما- كما إذا كان الفعل من أحدهما شبهة- فلا توارث بين الطفل والزاني منهما، ولا مانع من التوارث بين ولد الزنا وأقربائه من غير الزنا كولده وزوجته. والمتولّد من الشبهة كالمتولّد من الحلال في جميع الآثار، ومثله المتولّد من الحرام غير الزنا كالوطء حال الحيض وفي يوم الصيام، ونكاح الملل غير الإسلام ونكاح مذاهب المسلمين لا يمنع من التوارث؛ لو وقع على وفق مذهبهم وإن كان باطلًا عندنا.
تنبيه
الحمل لا يرث ما دام حملًا، بل مشروط بانفصاله حيّاً وإن مات من ساعته، وحينئذٍ لو انحصر ولد الميّت في الحمل وله إخوة، يحجب الإخوة عن الإرث حتّى يتبيّن الحال؛ فإن سقط الحمل حيّاً ورث، وإن سقط ميّتاً ورثوا، فهذا نوع من الحجب، كما أنّ وجود كلّ طبقة متقدّمة مانع عن المتأخّرة، كالإخوة بالنسبة إلى الأعمام، وكلّ درجة متقدّمة مانع عن الدرجة بعدها كالأولاد بالنسبة إلى الأحفاد.
وأمّا ما يمنع عن بعض الإرث وهو حجب النقصان، فامور:
الأوّل: القتل خطأً محضاً فإنّه يمنع القاتل عن الدية التي تؤدّيها العاقلة، وأمّا القتل شبه عمد فقد مرّ الإشكال في أنّه مانع بالكلّية أو عن خصوص الدية.
الثاني: أكبر الأولاد الذكور، فإنّه يحجب باقي الورثة عن الحبوة.
الثالث: الولد مطلقاً، فإنّه يمنع الزوجين عن نصيبهما الأعلى.
الرابع: الوارث مطلقاً غير الإمام، فإنّه يمنع الزوج عمّا زاد عن النصف.
الخامس: نقص التركة عن السهام، فإنّه يحجب البنت أو الاخت عن فريضتهما، فلو كان للميّت بنت واحدة وأبوان وزوج، يردّ النقص على البنت.