تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٧ - في أصناف المستحقين
مع بقاء العين، ومع التلف فإن أعطاها، بإذن شرعيّ كالبيّنة أو حكم الحاكم أو أعطاها إلى الحاكم ودفع الحاكم إليه فلا ضمان، وإلّا وجب دفعها ثانياً.
الثالث: العاملون عليها، وهم الساعون في جمعها، المنصوبون من قبل الإمام أو نائبه لأخذها وضبطها، فإنّ لهم من الزكاة سهماً وإن كانوا أغنياء، والتقدير راجع إلى من نصبه، فيعطيهم ما يراه، والظاهر عدم سقوط هذا الصنف في زمان الغيبة.
الرابع: المؤلّفة قلوبهم، وهم الكفّار؛ يراد الفتهم إلى الجهاد أو الإسلام، والمسلمون الذين عقائدهم ضعيفة، فيعطون لتأليف قلوبهم، والظاهر عدم سقوطهم- أيضاً- في هذا الزمان.
الخامس: في الرقاب، وهم العبيد يبتاعون بها فيعتقون.
السادس: الغارمون، وهم الذين علتهم الديون في غير معصية ولا إسراف، ولم يتمكّنوا من أدائها ولو ملكوا قوت سنتهم. ولو كان المديون ممّن تجب نفقته على مالك الزكاة، جاز إعطائه من هذا السّهم لوفاء دَينه دون نفقته.
(مسألة ٤): في هذا السهم يجوز دفعها إلى المديون ليوفى دينه، وإلى الدائن وفاء عنه. ولو كان مديوناً لمالك الزكاة جاز احتساب الدين زكاة، ولم يجب إخبار المديون.
السابع: في سبيل اللَّه، وهو المصالح العامّة للمسلمين كبناء المساجد والمدارس الدينيّة، والقناطر، والمستشفيات، والأمكنة لتربية الأيتام وتدريس القرآن وبيان الحلال والحرام، وطبع المصاحف والكتب الدينيّة، وإعداد القوى لدفع أعداء الدين، وإصلاح ذات البين، وتزويج عزّاب الشيعة، وسائر ما يعدّ خدمة لعامّة المسلمين.
الثامن: ابن السبيل، وهو المنقطَع به في الغُربة في السفر المباح، مع عدم