تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - في صلاة الجمعة
في صلاة الجمعة
(مسألة ١): تجب صلاة الجمعة في زمان الغيبة مخيّراً بينها وبين الظهر، فمن صلّى الجمعة سقطت عنه الظهر، وإن كان الأحوط الإتيان بها بعدها، ويجوز الاقتداء بإمام الجمعة في العصر، كان المأموم مريداً للظهر أو العصر أو غيرهما.
(مسألة ٢): شرائط الجماعة- في غير الجمعة- معتبرة في الجمعة أيضاً، ويضاف إليها امور:
الأوّل: العدد، وأقلّه خمسة نفر أحدهما الإمام، فلا تصحّ بأقلّ منها.
الثاني: الخطبتان، وهما واجبتان ولا تنعقد بدونهما.
الثالث: الجماعة، فلا تصحّ فرادى.
الرابع: الفصل بين الجمعتين بثلاثة أميال أو أكثر.
(مسألة ٣): يجب في كلّ من الخطبتين التحميد، والثناء على اللَّه تعالى، والصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله وآله عليهم السلام، والإيصاء بتقوى اللَّه، وقراءة سورة صغيرة، والأولى في الخطبة الثانية الصلاة على أئمّة المسلمين عليهم السلام، والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات، كما أنّ الأولى اختيار بعض الخطب المنسوبة إلى أهل البيت عليهم السلام، ويجوز إيقاعهما قبل الزوال بلا فصل.
(مسألة ٤): الأحوط أن يكون الحمد والصلاة في الخطبة بالعربيّة، والوعظ والإيصاء بتقوى اللَّه بلسان المستعمين، وينبغي للإمام الخطيب أن يذكر- في خطبته- ما هو من مصالح المسلمين في دينهم ودنياهم، ويخبرهم بما يجري في بلاد المسلمين وغيرهم، من الأحوال التي لهم فيها المضرّة أو المنفعة، وما يحتاج إليه المسلمون في المعاش والمعاد، والتحذير عن تدخّل الدول الظالمة المستعمرة في