تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٤ - في غير الحيوان
(مسألة ٩): يجب ردّ المغصوب إلى مالكه وإن استلزم مؤونة أو ضرراً؛ كما لو وضع الحجر في البناء. ولو لم يبق له قيمة لو أُخرج؛ كالخيط الغصبي من الثوب فهو بحكم التالف، يجب ردّ القيمة، وليس للمالك مطالبة العين على تردّد فيه، ولو مزجه بغيره كالحنطة بالشعير يجب تخليصه.
(مسألة ١٠): يجب على الغاصب- مع ردّ العين- بدل منفعتها في مدّة الغصب، سواء استوفاها أم لا.
(مسألة ١١): لو كانت العين قابلة لمنافع متعدّدة وكانت معطّلة، فالمدار المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين، ولو كانت المتعارفة فيها متعدّدة؛ كالدابّة القابلة للحمل والركوب، فالمدار إحداها وأعلاها، فلو فرض أنّ اجرة الحمل كلّ يوم درهمان والركوب درهم، ضمن الدرهمين.
(مسألة ١٢): المغصوب منه إن كان شخصاً، يجب ردّ العين إليه أو إلى وليّه، وإن كان هو النوع- كما في غصب الوقف على الفقراء- فيردّه إلى المتولّي أو الحاكم لا إلى الفقير، وإن كان هي الجهة- كغصب المساجد والقناطر- فيكفي رفع اليد عنها.
(مسألة ١٣): إذا نقل الغاصب المال إلى بلد آخر جاز للمالك إلزامه: بتسليم المال هناك، وإلزامه بالردّ إلى بلد الغصب، وليس له الإلزام بالحمل إلى بلد ثالث.
(مسألة ١٤): لو حدث في المغصوب عيب وجب على الغاصب الأرش- وهو تفاوت الصحيح والمعيب- مع ردّ العين، وليس للمالك إلزام الغاصب بأخذ العين وإعطاء قيمة الصحيح، ولو لم تتعيّب لكن نزلت قيمتها السوقيّة، لم يضمنها بعد ردّ العين.
(مسألة ١٥): لو تلف المغصوب- وما في حكمه- قبل الردّ، ضمنه بمثله إن