تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٤ - الفصل السادس في حد المحارب
ولا قطع في الثمر على الشجر ولو كان البستان مقفّلًا، ولا في الجيب المفتوح فوق الثياب، ويقطع فيما كان تحتها أو كان عليه وسيلة الحرز.
(مسألة ٥): كلّ موضع مأذون فيه للعموم أو لطائفة- كالخانات والحمّامات والمساجد والمشاهد- إذا سرق منها فلا قطع.
(مسألة ٦): لو سرق حرّاً- كبيراً أو صغيراً- فلا قطع للحدّ، نعم يعزّر بما يراه الحاكم.
(مسألة ٧): يثبت الحدّ بالبيّنة؛ والإقرار بالسرقة مرّتين، ولو أقرّ مرّة يؤخذ عنه المال ولا قطع، ويعتبر في المقرّ: البلوغ والعقل والاختيار.
(مسألة ٨): حدّ السارق في المرّة الاولى: قطع الأصابع الأربع من مفصل اصولها من اليد اليمنى، ويترك الإبهام والراحة، ولو سرق ثانياً قطعت رجله اليسرى من تحت قبّة القدم؛ ليبقى له نصف القدم وقليل من محلّ المسح، وإن سرق ثالثاً حبس دائماً، وإن سرق رابعاً- ولو في السجن- قتل، ولو تكرّر منه السرقة ولم يحدّ كفى واحد، ولو سرى القطع فأضرّ فلا ضمان.
(مسألة ٩): لو ثبتت السرقة عند الحاكم، لم يقطع حتّى يطالبه المسروق منه، ولو عفا قبل الرفع سقط الحدّ، وبعد الرفع لم يسقط. ولو دخل الحرز وأخذ النصاب، فاخذ قبل الإخراج، لم يقطع.
الفصل السادس: في حدّ المحارب
(مسألة ١): المحارب: هو كلّ من جرّد سلاحه لإخافة الناس والإفساد في الأرض؛ لصّاً كان أو غيره؛ في مصر أو غيره. ولا يثبت الحكم لمن جرّد السلاح لحفظ نفسه أو القوافل أو الأموال، أو لإخافة المحارب، وتثبت المحاربة بالبيّنة والإقرار.