تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٢ - في صلاة المسافر
في صلاة المسافر
(مسألة ١): يجب القصر على المسافر في الصلوات الرباعيّة مع اجتماع الشروط الآتية، ولا قصر في الصبح والمغرب، ويشترط في التقصير امور:
أحدها: المسافة وهي ثمانية فراسخ امتداديّة أو ملفّقة، والأحوط في الملفّقة عدم كون الذهاب أقلّ من أربعة، ولا فرق فيها بين اتّصال ذهابه بإيابه أو انقطاعه بمبيت ليلة إلى تسع ليال.
(مسألة ٢): الفرسخ ثلاثة أميال، ويقرب من خمس كيلومتر ونصف، فمجموع المسافة: أربعة وأربعون كيلومتراً.
(مسألة ٣): مبدأ المسافة آخر البيوت من البلد، وفي البلدان الكبار جدّاً، كنيويورك وبرلين وطهران آخر المحلّة على تردّد فيه، وتثبت المسافة بالاختبار، والبيّنة، والشياع المفيد للاطمئنان.
ثانيها: قصد قطع المسافة من حين الخروج، فلو لم يدرِ أيّ مقدار يقطع، كطالب دابّة شاردة، لم يقصّر وإن قطع المسافة أو أزيد، نعم يقصّر في العود إذا كان مسافة.
(مسألة ٤): يكفي قصد المسافة ولو بنحو التبعيّة، كالزوجة والولد والأسير والخادم، مع علمهم بكون قصد المتبوع مسافة، ومع جهلهم فلا قصر.
ثالثها: أن لا ينوي قطع السفر بإقامة عشرة في أثناء المسافة، أو المرور على وطنه كذلك، وإن نوى ذلك لم يقصّر.
رابعها: أن يكون السفر سائغاً، فلو كان معصية لم يقصّر، سواء أكان بنفسه معصية كالفرار من الجهاد أو سفر الزوجة بدون إذن الزوج، أو غايته كالسفر لتجارة محرّمة أو لظلم الناس، وليس منه ما وقع في أثنائه معصية كالغيبة وفوت الصلاة