تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٣ - الخامس خيار التأخير
ولا يجب على البائع ردّ عين الثمن إذا كان من النقود، بل له ردّ بدله.
الرابع: خيار الغبن
وهو فيما إذا باع بدون ثمن المثل أو اشترى بأكثر منه مع الجهل بالقيمة، فللمغبون خيار الفسخ، ويعتبر أن لا يكون التفاوت قليلًا يتسامح فيه.
(مسألة ١): ليس للمغبون مطالبة الغابن بتفاوت القيمة، بل هو مخيّر بين الفسخ والرضا بالثمن المسمّى، وليس له تأخير الفسخ- بعد الالتفات- بحيث يؤدّي إلى ضرر الغابن، والمدار في الغبن هو القيمة حال العقد، ولا عبرة بالزيادة أو النقيصة بعده.
(مسألة ٢): يسقط هذا الخيار بامور:
الأوّل: اشتراط سقوطه في ضمن العقد.
الثاني: إسقاطه بعد العقد.
الثالث: تصرّف المغبون- بعد العلم بالغبن- تصرّفاً دالّاً على الرضا، كما مرّ في خيار الحيوان.
(مسألة ٣): لو فسخ البائع المغبون، فإن كان المبيع موجوداً عند المشتري استردّه ودفع الثمن، وإن كان تالفاً أخذ مثله أو قيمته، وإن حدث فيه عيب أخذه مع أرشه، وكذا إذا فسخ المشتري المغبون، فيردّ العين إذا كانت موجودة، والقيمة إذا كانت تالفة.
الخامس: خيار التأخير
إذا باع أحد شيئاً ولم يسلّم المبيع إلى المشتري، ولم يقبض تمام الثمن، فحينئذٍ يلزم البيع ثلاثة أيّام، فإن جاء المشتري بالثمن في تلك المدّة كان أحقّ بالسلعة،