تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - في الوصية بالحج
في النيابة
وهي تصحّ عن الميّت مطلقاً، وعن الحيّ في المندوب، وفي بعض صور الواجب.
(مسألة ١): يشترط في النائب امور:
الأوّل: الإيمان.
الثاني: الوثوق بأصل إتيانه، فلو شكّ في صحّة ما أتى به يحمل على الصحّة.
الثالث: معرفته بأفعال الحجّ وأحكامه ولو بإرشاد معلّم حال العمل.
الرابع: عدم اشتغال ذمّته بحجّ واجب في ذلك العام. ويشترط في صحّة حجّه قصد النيابة، ويشترط في المنوب عنه، الإسلام. ولو مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم، أجزأ عن العمرة والحجّ، واستحقّ تمام الاجرة إن كان أجيراً على تفريغ ذمّة الميّت، ولو قصرت الاجرة لا يجب على المستأجر الإتمام، ولو زادت ليس له الاسترداد. ويجوز للنائب- بعد الفراغ- أن يطوف عن نفسه وغيره، وأن يأتي بالعمرة المفردة، بل المشهور وجوبها عليه حينئذٍ، لكنّ الأقوى عدمه.
في الوصيّة بالحجّ
(مسألة ١): تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة، ولا يجوز للورثة التصرّف فيها قبل استئجار الحجّ، أو تأدية مصارف الحجّ إلى وليّ أمر الميّت.
(مسألة ٢): إذا كان على الميّت حجّ، ولم يوصِ به، جاز الاستئجار من الميقات، وإن أوصى يتّبع ظاهر الوصيّة، فإن اقتضى البلدي اخذ ما زاد على الميقاتي من ثلث المال، ولو خولف واستؤجر من الميقات، برئت ذمّة الميّت وسقط الوجوب. ولا يجوز تأخير الوصيّة عن سنة الفوت، ولو أهمل الوصيّ أو الوارث فتلفت التركة ضمن.