تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٦ - مسألتان
وأمّا المنفعة: فيعتبر فيها امور:
منها: كونها مباحة، فلا تصحّ إجارة الدكّان لبيع الخمر، والسيّارة لحملها.
ومنها: تعيين نوعها لو كانت للعين منافع متعدّدة، فيتعيّن أنّ استيجار الدابّة للركوب وللحمل أو لجميع منافعها.
ومنها: معلوميّتها: إمّا بالزمان، كسكنى الدار شهراً، أو بالعمل، كخياطة ثوب معيّن.
وأمّا الاجرة: فتعتبر معلوميّتها، وتعيين مقدارها بالوزن أو الكيل أو غيرهما، ويجوز أن تكون عيناً خارجيّة، أو كلّيّاً ذمّيّاً، أو منفعة، أو حقّاً كالثمن في البيع.
(مسألة ٣): لو استأجر دابّة أو سيّارة للحمل، لابدّ من تعيين جنس ما يحمل عليها، ومقداره، ومقدار مسافة الطريق.
(مسألة ٤): لو كان معلوميّة المنفعة بحسب الزمان، لابدّ من تعيين ذلك بشهر أو سنة، فلو قال مثلًا: «اسكن هذه الدار كلّ شهر بدينار»، بطل إن كان المقصود الإجارة، وصحّ إن كان إباحته بعوض.
(مسألة ٥): لو استأجر المركوب لإيصاله إلى مكان في وقت معيّن، كمطار الطيّارة أوّل الظهر، فلم يوصله، سواء أكان بتقصير منه أو أنّه ضلّ الطريق- مثلًا- لا يستحقّ من الاجرة شيئاً.
(مسألة ٦): لا يشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد، فلو آجر داره في الشهر المستقبل صحّت، ولو أطلق العقد انصرف إلى الاتّصال.
(مسألة ٧): عقد الإجارة لازم من الطرفين، لا ينفسخ إلّابالتقايل، ويجري فيه الخيارات المشتركة كخيار الشرط والغبن والعيب والرؤية، ولا فرق بين العقدية والمعاطاتيّة.