تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٧ - خاتمة في الصدقة
تمليكاً للنوع كالوصيّة للفقراء، فلا يعتبر فيها القبول، وإن كانت للشخص فقبوله شرط في نفوذ إيقاع الموصى، فالوصيّة من الإيقاعات دون العقود.
(مسألة ٥): يكفي في القبول كلّ ما دلّ على الرضا قولًا أو فعلًا، وقع في حياة الموصي أو بعد موته، ولو مات الموصى له قبل القبول، قام وارثه مقامه في تملّك الموصى به، فيتلقّى المال من الموصي لا من مورّثه، فلا يخرج منه ديون الموصى له.
(مسألة ٦): يعتبر في الموصي: الكمال والرشد، وأن لا يكون قاتل نفسه متعمّداً، فلو شرب سمّاً عمداً لم تنفذ وصيّته، ولو شرب خطأً تنفذ، ولو أوصى ثمّ شرب سمّاً أو جُنّ نفذت.
(مسألة ٧): يشترط في الموصى به في التمليكيّة: أن يكون مالًا، أو حقّاً قابلًا للنقل، عيناً أو ديناً أو منفعة أو حقّ اختصاص، وأن تكون العين ذات منفعة محلّلة، فلا تصحّ الوصيّة بآلات اللهو ومحالّ الفحشاء.
(مسألة ٨): ويشترط في الموصى به في العهديّة: أن يكون عملًا سائغاً، فلا تصحّ الوصيّة بإعانة الظالمين ونشر كتب الضلال وتعمير مراكز الفجور.
(مسألة ٩)- لو أوصى لغير الوليّ بأمر تجهيزه كالغسل والصلاة، فالأحوط أن يكون برضا الوليّ أيضاً.
(مسألة ١٠): الوصيّة إن كانت بواجب ماليّ: كالديون والزكاة ونحوها، تخرج من أصل التركة وإن استوعبتها كما إذا لم يوص به، ومثله الواجب المالي المشوب بالبدني كالحجّ. وأمّا إن كانت تمليكيّة كإعطاء زيد ألفاً، أو عهديّة تبرّعية كإطعام الفقراء، أو كانت بواجب غير مالي كالصلاة والصيام، فهي تخرج من الثلث، وفيما زاد عليه تحتاج إلى إجازة الوارث.