تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٩ - في الخلع والمبارات
طالق على كذا»، والأولى الجمع بينهما، كأن يقول: «خلعتكِ على كذا فأنتِ طالق طلقة».
(مسألة ٢): الخلع إيقاع يشبه العقود في الاحتياج إلى الطرفين والإنشاءين:
إنشاء بذل شيء من طرف الزوجة ليطلّقها الزوج، وإنشاء الطلاق من طرفه بما بذلت، ويقع على نحوين: الأوّل: أن يقدّم إنشاء البذل من طرفها، وإنشاء الطلاق من طرفه بما بذلت: الثاني العكس، والأوّل أولى، ويعتبر عدم الفصل بين الإنشائين، ويجوز التوكيل في صيغته.
(مسألة ٣): لو وقع الخلع من الوكيلين أو الوكيل من الطرفين، يقول وكيل الزوجة مخاطباً لوكيل الزوج: «عن قِبَل موكّلتي فلانة بذلت لموكّلك ما عليه من المهر أو المبلغ الفلاني ليخلعها ويطلّقها»، فيقول وكيل الزوج فوراً: «زوجة موكّلي طالق على ما بذلتْ»، أو يقول: «خلعتها على ما بذلتْ فهي طالق».
(مسألة ٤): يشترط في الخلع بذل الفداء عوضاً عن الطلاق، ويجوز الفداء بكلّ ما تراضيا عليه؛ من عين أو دين أو منفعة وإن زاد على المسمّى، ويكفي التعيين الإجمالي؛ كأن تقول: «بذلت ما في ذمّتك من المهر أو ما في هذا الصندوق من المال».
(مسألة ٥): لو جعلت الفداء مال الغير، أو وقع الفصل بين إنشاء البذل والطلاق، أو لم تكن كارهة وإن بذلت عوضاً، بطل الخلع ويصحّ الطلاق إن أتى بلفظه، فإن كان مورده رجعيّاً كان رجعيّاً، وإلّا كان بائناً.
(مسألة ٦): الأحوط في الخلع كون كراهتها شديدة؛ بحيث يخاف من حالها الخروج من الطاعة والدخول في المعصية، ولا فرق فيها بين أن تكون ناشئة من خصوصيّات الزوج كقبح منظره وخُلقه، أو من عوارض اخر كوجود الضرّة