تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٥ - في المرض
كتاب الإقرار
وهو الإخبار الجازم بحقّ لازم على المخبر، أو بنفي حقّ له، كقوله: لك عليَّ درهم، أو إنّي زنيت أو سرقت، أو إنّه ليس لي حقّ على زيد. ويعتبر فيه الجزم، فلو قال: أظنّ أنّ لك عليَّ كذا، لم ينفذ. ويقع بكلّ لفظ له صراحة أو ظهور لدى العرف بنحو المطابقة أو التضمّن أو الالتزام، فلو كان فيه إجمال وتردّد لم يكن إقراراً، كما إذا قال: لك عندي ألف واحتمل الاستهزاء والإنكار.
(مسألة ١): يعتبر في المقرّ الكمال والقصد والاختيار، فلا اعتبار بإقرار الصبيّ والمجنون والسكران والساهي والهازل والغافل والمكره.
(مسألة ٢): يشترط في المقرّ به أن يكون أمراً يجوز للمقرّ له مطالبته والإلزام بإيفائه؛ بأن يكون عيناً أو منفعة أو عملًا أو حقّاً كالشفعة والخيار. ويعتبر في نفوذه أن يكون ضرراً على المقرّ لا على غيره، فلو أقرّ ببنوّته لشخص، لا يرثه المقرّ وهو يرث المقرّ.
(مسألة ٣): يصحّ الإقرار بالمبهم، فيُلزم بالتفسير ويقبل بأيّ شيء فسّره، فلو قال: «لك عندي شيء»، وفسّره بهرّة أو نعل خَلِق قُبل. ويصحّ الإقرار للمبهم- أيضاً- كما لو قال: «هذا الثوب لأحد هذين أو هؤلاء»، فإن فسّر المبهم فهو، وإلّا اصطلح الشخصان أو الأشخاص.