تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٦ - في عدة الوفاة والشبهة
من مرض أو رضاع- ومثلها من كان الفصل بين حيضتيها ثلاثة أشهر أو أكثر- كان عدّتها ثلاثة أشهر. والقُرء هنا الطّهر، ويكفي في الطهر الأوّل مسمّاه، فلو طلّقها وقد بقيت منه لحظة يحسب طهراً، وتنقضي عدّتها برؤية الدم الثالث.
(مسألة ٤): عدّة المتعة في الحامل وضع حملها، وفي الحائل إذا كانت تحيض قُرءان أي حيضتان، فإذا بذل مدّتها في آخر طهر- مثلًا- تنقضي عدّتها بتمام الحيض الثاني، وإن كانت لا تحيض لعذر فخمسة وأربعون يوماً.
في عدّة الوفاة والشّبهة
(مسألة ١): عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيّام إذا كانت حائلًا؛ حتّى الصغيرة وغير المدخول بها واليائسة والمتعة. وإن كانت حاملًا فأبعد الأجلين من وضع الحمل والمدّة المزبورة.
(مسألة ٢): لو مات الزوج في أثناء العدّة، فإن كان رجعيّاً بطلت عدّة الطلاق، واعتدّت من حين موته عدّة الوفاة، ولو كانت حاملًا اعتدّت بأبعد الأجلين من وضع الحمل وعدّة الوفاة، وإن كان بائناً اقتصرت على عدّة الطلاق، ولا تؤثّر الوفاة شيئاً.
(مسألة ٣): يجب على المرأة في وفاة زوجها الحِداد ما دامت في العدّة؛ دائمة أو منقطعة. والمراد به: ترك كلّ زينة في البدن واللباس تتزيّن للزوج، وفي الأعياد والأعراس بحسب حال الزمان والمكان. نعم لا بأس بتنظيف البدن واللباس، ودخول الحمّام، والسكنى في المسكن المزيّن، وتزيين الأولاد، وهذا تكليف مستقلّ لا دخل له في العدّة، ولا قضاء له لو تركته. ويجوز لها الخروج من بيتها في أيّام العدّة لقضاء حوائجها.
(مسألة ٤): عدّة الطلاق والفسخ من حين وقوعهما، وعدّة الوفاة في موت الغائب والمحبوس ونحوه من حين بلوغ الخبر ولو بعد سنين.