تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٤ - في الشك
في الخلل الواقع في الصلاة
(مسألة ١): قد مرّ[١] بعض الكلام في الإخلال بالشرائط، وأمّا الأجزاء فمن أخلّ بشيء من واجبات صلاته عمداً- ولو حركة من قراءة- بطلت. وكذا إن زاد فيها شيئاً عمداً بعنوان الجزئيّة، ولا بأس بالدعاء والذكر والقراءة لا بعنوان الجزئيّة.
وأمّا الإخلال سهواً: فمن زاد ركناً من تكبيرة، أو ركوع، أو سجدتين، أو نقصه بطلت، ومن زاد غير الأركان أو نقصه لم تبطل.
(مسألة ٢): من نسى شيئاً من واجبات صلاته، فإن لم يدخل في ركن بعده رجع وأتى به وبما بعده وصحّت صلاته؛ كمن نسى سجدة من الركعة الاولى ودخل في قراءة الركعة الثانية، أو نسى التشهّد ودخل في قراءة الثالثة، وإن دخل في ركن بعده بطلت، كمن نسى الركوع حتّى دخل في السجدة الثانية بعده. ومن نسى ذكر الركوع أو السجود حتّى رفع الرأس منهما فلا شيء عليه ومضى في صلاته، ويجب بعد الصلاة قضاء السجدة والتشهّد المنسيّين ولا يقضى غيرهما.
في الشكّ
(مسألة ١): من شكّ في الصلاة فلم يدرِ أنّه صلّى أم لا، فإن كان في الوقت أتى بها، وإن كان في خارجه لم يلتفت، وإن شكّ في بقاء الوقت حكم بالبقاء.
(مسألة ٢): من شكّ في شيء من أفعال صلاته؛ فإن كان قبل الدخول في غيره وجب الإتيان به؛ كما إذا شكّ في التشهّد قبل القيام، وإن كان بعد الدخول في غيره لم يلتفت، كما إذا شكّ في الحمد وهو آخذ في السورة، أو في السورة وهو في القنوت، أو في السجدة وهو في التشهّد. ومن شكّ في صحّة ما فعل وفساده بنى على الصحّة، ولو شكّ في التسليم بعدما دخل في التعقيب أو في بعض المنافيات لم يلتفت.
[١]. مرّ في الصفحة ٤١- ٤٢.