تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٧ - في غير الحيوان
لصاحب الأرض، فليس للغاصب قلعها أو مطالبة الاجرة، وللمالك إلزامه بالقلع والهدم. وفي الثالث: فإن لم يمكن إزالة الصبغ عن الثوب اشتركا في قيمته بالنسبة، فإذا كان الصبغ خمسة والثوب خمسة عشر؛ فصار المجموع عشرين، فالربع للغاصب، ولو زادت عن ذلك فبتلك النسبة، ولو لم تزد قيمة الثوب فلا شيء لصاحب الصبغ.
(مسألة ٢٤): لو غصب مالًا فمزجه بجنسه، كمنّ من زيت خلطه بمنّ منه، فإن كانا متساويين في القيمة، فلا شيء على الغاصب غير التقسيم بالسويّة، وإن كان أحدهما أجود والآخر أردأ؛ بأن كان- مثلًا- قيمة المنّ من أحدهما عشرة ومن الآخر عشرين، تقسّم العين أثلاثاً، والأحوط بيع المجموع وقسمة الثمن أثلاثاً. وإن خلطه بغير الجنس؛ فإن كان ممّا يعدّ تالفاً- كماء الورد إذا غصبه وخلطه بالسكّر والقند- وجب دفع قيمته، وإن كان باقياً- كالخلّ خلطه بالعسل- فيشتركان كالمتجانسين الأجود والأردأ.
(مسألة ٢٥): يضمن الغاصب منافع المغصوب كلّها؛ من اللبن والولد والشعر والثمر وسكنى الدار ونحوها، فيجب ردّها عيناً أو بدلًا مع ردّ العين، ويضمن- أيضاً- كلّ صفة تزيد بها قيمة المال إذا وجدت في العين ثمّ زالت، كما إذا سمنت الدابّة عند الغاصب ثمّ هزلت.
(مسألة ٢٦): إذا غصب حبّاً فزرعه، أو بيضاً فاستفرخه تحت دجاجته، كان الزرع والفرخ للمغصوب منه، ولو غصب فحلًا فأنزاه على الانثى كان الولد تابعاً للُامّ، وعليه اجرة الضراب.
(مسألة ٢٧): جميع ما مرّ من الضمان وكيفيّته وأحكامه، ثابتة في كلّ يد جارية على مال الغير بغير حقّ؛ وإن لم تكن غاصبة؛ كالمأخوذ بالعقد الفاسد؛ والمأخوذ لاشتباه الحساب؛ والمَداس المتبدّل خطأً ونحوها.