تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٢ - في المشتركات
في المشتركات
وهي الطرق والشوارع والمساجد والمدارس والرِباطات والمياه والمعادن.
(مسألة ١): الطريق نوعان: نافذ وغير نافذ.
فالأوّل:- وهو المسمّى بالشارع العام- محبوس على كافّة الأنام، والناس فيه شَرع سواء، وليس لأحد إحياؤه، ولا التصرّف فيه بغرس وبناء دكّة وحائط، إلّا البئر والنهر والغرس لمصلحة المارّة. ويجوز إخراج الروشن في فضائه ونصب الميزاب إليه إذا لم يضرّ بالمارّة.
والثاني: أي السِكّة، فهو ملك مشترك لأرباب الدور التي تفتح إليه، فلا يجوز للشركاء إخراج روشن أو جناح إليه أو حفر بئر فيه إلّابإذن الجميع، ولهم فتح الباب إليه من أيّ موضع من جدارهم، وليس لغيرهم تملّكه، ولا لمن حائطه متّصل به فتح باب إليه إلّابإذن أهله.
(مسألة ٢): يجوز لكلّ أحد، الانتفاع بالشوارع العامّة بغير الاستطراق؛ من جلوس أو نوم أو معاملة ولو مع نصب التظليل، أو غيرها ما لم يضيّق على المارّة ولم يضرّهم، وليس لأحد إزعاجه. نعم لو قام عنه من غير وضع بساط أو رحل فيه، جاز لغيره الجلوس وإن كان ناوياً للعود. وصيرورة المحلّ شارعاً: إمّا بكثرة الاستطراق في الأرض الموات في الصحاري أو خلال القُرى، وإمّا بتسبيل أحد ملكه لذلك دائماً، وأخذ الناس للسلوك فيه.
(مسألة ٣): إذا انقطعت المارّة عن الطريق، لعدم وجودهم، أو لوجود غيره، أو لمنع قاهر، انقطع موضوعه وزال حكمه، وجاز لكلّ أحد إحياؤه، بل يجوز في الطريق المسلوك إحياء الزائد إذا كان معرضاً عنه.
(مسألة ٤): من المشتركات المسجد يشترك فيه عامّة الناس، فمن سبق إلى