تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦١ - مسألتان
كتاب الشركة
وهي كون شيء واحد لاثنين أو أكثر، وهي إمّا في عين أو دين أو منفعة أو حقّ. وسببها: قد يكون إرثاً، أو عقداً ناقلًا، فإذا مات الإنسان كان ما تركه من عين ودين ومنفعة وحقّ تحجير مشتركاً بين ورّاثه بالإرث، ولو اشترى اثنان عيناً أو استأجرا داراً أو صولحا عن دين أو حقّ تحجير اشتركا فيها بالعقد، ولها سببان آخران يختصّان بالأعيان:
أحدهما: الحيازة، كما لو اشتركا في أخذ سمك من الماء.
وثانيهما: الامتزاج، كما إذا امتزج الخلّ من شخص بالخلّ من آخر، وكذا سائر المائعات غير الممتازة عند الامتزاج إذا اختلط بعضها ببعض مجانس أو غير مجانس، ومثله دقيق الحبوبات، بل ونفس الحبوبات غالباً كالحنطة إذا اختلطت بالحنطة والدُخن بالدُخن ونحوهما، وأمّا اختلاط البيض والجوز والدراهم والنقود وظروف المكائن وكتب المطابع ونحوها بعضها مع بعض، فلا يوجب الشركة، فالعلاج فيها التصالح والقرعة.
(مسألة ١): لا يجوز لبعض الشركاء التصرّف في المال المشترك إلّابرضا الباقين، ولا يجوز التعدّي عن المقدار المأذون فيه، إلّاأنّه قد يكون الإذن في الشيء إذناً في لوازمه، فإنّ الإذن في سكنى الدار إذن في إسكان أهله وتردّد أصدقائه وضيوفه بالمقدار المتعارف.