تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - في شرائط إمام الجماعة
في شرائط إمام الجماعة
ويشترط فيه امور: البلوغ إذا كان المأموم بالغاً، والإيمان، والذكورة إذا كان المأموم ذكراً، والعدالة، فلا تجوز الصلاة خلف الفاسق ولا مجهول الحال. وهي حالة نفسانيّة باعثة على إتيان الواجبات وترك المحرّمات حتّى الصغائر، والمحرّمات كثيرة بعضها أكبر من بعض، والتفصيل في المطوّلات.
(مسألة ١): يجوز تصدّي الإمامة لمن يعرف من نفسه عدم العدالة، مع اعتقاد المأمومين عدالته.
(مسألة ٢): تثبت العدالة بالعلم، والبيّنة، والاطمئنان الحاصل من الشياع أو اقتداء جماعة، أو حسن الظاهر الكاشف عن الصفة، بل وحسن الظاهر ولو لم يوجب الظنّ.
(مسألة ٣): لو اختلف المأموم مع الإمام في مسائل الصلاة- اجتهاداً أو تقليداً- صحّ الاقتداء، وإن لم يتّحدا في العمل- فيما إذا رأى المأموم صحّة صلاته مع خطائه في اعتقاده- كما إذا اعتقد المأموم وجوب التسبيحات الأربع ثلاثاً، ورأى الإمام كفاية الواحدة وعمل به، وأمّا إذا رأى المأموم بطلان صلاة الإمام- كاختلافهما في الأركان، كما إذا زاد الإمام ركوعاً سهواً واعتقد عدم إبطاله، أو صلّى مع غسل الجمعة مثلًا- فلا يصحّ الاقتداء، كما لا يصحّ فيما إذا اختلفا في القراءة كما إذا ترك الإمام السورة. ولا بأس بالاقتداء إذا لم يعلم التخالف.
(مسألة ٤): لو تبيّن بعد الصلاة كون الإمام فاسقاً أو محدثاً، صحّ ما صلّى معه جماعة.