تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٢ - في غير الحيوان
كتاب الغصب
وهو الاستيلاء على ما للغير من مال أو حقّ عدواناً، وقد تطابق العقل والنقل على حرمته.
(مسألة ١): المغصوب: إمّا عين أو منفعة أو كلتاهما أو حقّ ماليّ. فالأوّل:
كغصب درهم أو رغيف. والثاني: كغصب المالك داره عن المستأجر. والثالث:
كأخذ الدار من صاحبها. والرابع: كغصب الأرض المحجّرة والمساجد والمدارس والقناطر والشوارع، وغصب الأمكنة العامّة عمّن سبق إليها.
(مسألة ٢): المغصوب منه قد يكون شخصاً، وقد يكون نوعاً؛ كغصب ما وقف على الفقراء والطلّاب، وقد يكون جهة؛ كغصب ما وقف على المساجد وسبيل الخير.
(مسألة ٣): للغصب حكمان تكليفيّان: هما الحرمة ووجوب الردّ، وحكم وضعي هو الضمان: بمعنى كون المغصوب على ذمّة الغاصب، ويترتّب عليه وجوب ردّ العين مع البقاء، والبدل- مثلًا أو قيمة- مع التلف، ويسمّى ضمان اليد، ويختصّ الضمان بغصب الأموال دون الحقوق، فلو غصب مسجداً وسكن فيه مدّة فلا ضمان فيه.
(مسألة ٤): لو استولى على حرّ فحبسه لم يضمن العين ولا المنفعة وإن أثم بذلك، فلو مات من غير تسبيب منه لم يضمن. نعم لو حبسه في محلّ صار سبباً