تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٣ - في غير الحيوان
لموته ضمن الدية، أو استخدمه ضمن الاجرة، كما أنّه لو كان أجيراً لغيره فحبسه مدّة الإجارة، ضمن منفعته الفائتة للمستأجر، ولو منعه عن العمل من غير استيلاء عليه، لم يضمن، ولو غصب دابّة ضمن منافعها، سواء استوفاها أم لا.
(مسألة ٥): لو منع المالك عن التصرّف في داره- مثلًا- فتلفت أو نقصت قيمتها، لم يكن غاصباً وضامناً من جهة اليد، أمّا من جهة التسبيب فلا ضمان لنقص القيمة، وأمّا العين فإن تلفت بآفة سماويّة كالزلزلة- مثلًا- فلا ضمان، وإن استند إليه كما إذا منعه عن حفظ دابّته فأكلها الذئب، فالظاهر الضمان.
(مسألة ٦): استيلاء الغاصب على المغصوب يختلف باختلاف الموارد، كالأخذ باليد، والنقل بالرِجل، والقعود على الفراش، وأخذ مقود الدابّة للركوب، وأخذ مفتاح الدار مع التردّد فيها ومنع صاحبها، وكمنع المالك عن البستان والأرض والتردّد إليهما بقصد الغصب وغيرها من الموارد. ولو اشترك اثنان في غصب شيء ضمن كلّ منهما لبعضه بنسبة الاستيلاء؛ إن نصفاً فنصفاً وهكذا.
(مسألة ٧): غصب الأوقاف العامّة كالمساجد والمقابر والشوارع حرام ويجب ردّها، لكنّه لا يوجب ضمان اليد عيناً ولا منفعة، فلو غصبها فتلفت تحت يده من دون تسبيب منه، لم يضمن عينها ولا منفعتها، وأمّا الوقف على العنوان وقف منفعة كوقف الدار ليكون منفعتها للفقراء، فغصبها يوجب ضمان العين والمنفعة كالمملوك.
(مسألة ٨): يلحق بالغصب- في الضمان- المقبوض بالعقد الفاسد المعاوضي؛ من بيع وإجارة ونكاح، فيضمن البائع الثمن، والمشتري المبيع، والمؤجر الاجرة، والمستأجر المنفعة وهكذا، وأمّا العقد غير المعاوضي كالهبة الفاسدة فلا ضمان فيه، ويلحق به- أيضاً- المقبوض بالسوم، وهو ما يأخذه الشخص لينظر فيه لكي يشتريه، فلو تلف عند القابض ضمنه.