تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٦ - في المهر
منفعة أو عملًا كتعليم صنعة أو قراءة أو حقّاً قابلًا للنقل كحقّ التحجير- ولا يتقدّر بقدر، بل ما تراضيا عليه. ويعتبر فيه التعيين ولو إجمالًا كمشاهدة قطعة من الثوب أو الأرض، وليس ذكره شرطاً في العقد، فلو عقدا بلا مهر صحّ. نعم إذا دخل بها استقرّ في ذمّته مهر المثل؛ وهو مقدار مهر أمثالها من حيث السنّ والأدب والجمال ونحوها، وإن فارقها قبل الدخول وجب أن يعطيها شيئاً بحسب حاله- من الغنى والفقر- من درهم أو ثوب أو مركوب، وفي حكمه ما لو كان المهر غير قابل للتملّك كآلات اللهو والعين المغصوبة.
(مسألة ٢): لو أخذ أب البنت أو امّها من الزوج شيئاً، فإن أعطاه بطيب نفسه وإن كان لأجل جلب خاطرهما أو لإنّ رضاها منوط برضاهما، حلّ لهما أخذه، لكن للزوج استرداده ما دام باقياً عندهما. وإن أعطاه من جهة استخلاص البنت من أيديهما مع رضاها بالتزويج، كان أخذه حراماً.
(مسألة ٣): يجوز أن يجعل المهر كلّه حالّاً أو مؤجّلًا، وأن يجعل بعضه حالّاً، وبعضه مؤجّلًا، ولها مطالبة الحالّ في كلّ حال مع قدرة الزوج ويساره.
ويجوز أن يذكر المهر في العقد بنحو الإجمال، ويفوّض تقديره إلى أحد الزوجين، وحينئذٍ لو حوّل الأمر إلى الزوجة، فليس لها الحكم بما زاد على مهر السنّة.
(مسألة ٤): تملك المرأة الصداق بنفس العقد وتستقرّ الملكيّة بالدخول، فإن طلّقها قبله سقط عنه نصفه إن كان ديناً، وإن كان عيناً صارت مشتركة بينهما، وإن أتلفتها أو نقلتها عن ملكها استعاد بدل النصف مثلًا أو قيمة، ولو مات أحدهما قبل الدخول فالمشهور لزوم تمام المهر، لكنّ الأقوى التنصيف أيضاً، ولو أبرأته من المهر فطلّقها قبل الدخول رجع بنصفه عليها.
(مسألة ٥): لو زوّج ولده الصغير، فإن كان للولد مال فالمهر عليه، وإلّا